اخر الأخبار

بغداد حلم ليلة صيف

توهم الدواعش انهم بدخولهم الرمادي, صاروا قادرين على تهديد بغداد أو كربلاء أو ديالى، فقد كذب عليهم من سلّمهم هذه المدينة, فوقعوا في فخ جنون العظمة، ظناً منهم انهم من حقق هذا الانجاز, وصدّقوا انهم دولة الخلافة الاسلامية التي لا تغرب عنها الشمس, والتي ستكتسح الروافض, وتقضي على وجودهم, بعد ان تبيدهم عن بكرة أبيهم, وتعمل من جماجمهم اهرامات, يصلي عندها اتباع الديانة الوهابية شكراً لآلهتهم آمون، ربما لم يلتفت الكثيرون الى ان عصابات داعش, لم تحقق أي انتصار في اية معركة خاضتها, ضد فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, بل وأنها لم تستطع هزيمة الجيش العراقي, إلا بخيانة المتآمرين سواء بني جلدتهم, المشاركين في العملية السياسية وقياداتهم الأمنية, أو من المرتبطين بأمريكا, الذين يعملون على ادارة معركة واحدة, هدفها كسر محور المقاومة والممانعة, في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن، ولهذا فعلى الدواعش ان لا يسرحوا بخيالهم بعيداً باتجاه كربلاء, فهم أوهن وأضعف وأجبن من ان يلقوا حجارة على تلك القباب, التي راح من أجل الدفاع عن قدسيتها ملايين الشيعة طيلة قرون، أما بغداد فلا اعتقد ان من مصلحة أمريكا, ان تشجع دواعشها على مجرد التفكير بها ولو بالأحلام، لانهم سيرون فيها ما لم يخطر على بالهم، فبغداد لمن لا يفهم لغة الأرقام, شيعية ونسبتهم فيها أكثر من (مئة وعشرين بالمئة)، يعني بصريح العبارة (قافلة) ويعاني أهلها من أزمة سكن خانقة, لا بدَّ ان تدفعهم للتمدد داخلها وخارجها، وأول أهدافهم سفارة أمريكا, ولذلك ومن باب النصيحة, العبوا بعيداً عن بغداد, واسلموا على ما بأيديكم, خشية أن تضيعوا الصاية والصرماية.

البيشمركة لن تشارك في تحرير الانبار !

رفضت مملكة كردستان مشاركة جيشها في تحرير الانبار، لان الجيش العراقي وقياداته المتخاذلة, هي من سلّم الرمادي دون قتال, كما يقول الجنرال جبار ياور قائد عمليات البيشمركة في الجيش الأمريكي, وان المعركة لا تحتاج الى اشراك قوات اضافية، والأهم من ذلك ان قانون كردستان لا يسمح بمشاركة البيشمركة خارج الاقليم, إلا اذا حدثت (عركة وية الأكراد) كما حصل في كوباني السورية, أو اذا تطلب الأمر الدفاع عن مصالح الاقليم فقط, أما باقي العراق فـ (احنة معلينة)، ولان شباب كردستان يرفضون التضحية من أجل اعدائهم, ولن يقبلوا الدفاع عن وحدة بلد يعملون على تقسيمه واضعافه, ليتمكنوا من تحقيق هدف الدولة الكردستانية العظمى (من الجبل الى الجبل), وهذا لا ينسجم مع ما تعلموه وتربوا عليه في المدرسة البرزانية، الذين درسوا فيها كيف يكونوا منشاراً, يأكل صاعداً ونازلاً, ولا يؤدي سوى مهمة واحدة هي التقطيع، وتعلموا أيضا كيف يسلحون أنفسهم من سرقة أسلحة الجيش العراقي, ومن صفقات تعقد باسم العراق ولكنها تفرغ حمولتها في أربيل، وعينوا وزيراً للمالية لا هم له, سوى توصيل رواتبهم مع المخصصات, لهم ولفضائييهم كاملة غير منقوصة، والغريب ان أطراف التحالف الشيعي, مازالت تجامل الأكراد وتمنحهم التنازلات وتعقد معهم الاتفاقات, دون ان تأخذ ضمانات تجبرهم على الالتزام بها, هي معادلة مغلوطة يجب ان تصحح, والعلاقة الشاذة التي اعطت الإقليم أرجحية, تمكّن من خلالها ان يتعالى على المركز, وان يتعامل معه بهذه العنجهية يجب ان تتغير, ويجب ان يعود الى حجمه الحقيقي, أو فليذهب الى خياراته الخاصة, فلا يمكن لعاقل ان يضع في جيبه عقرباً ويغمض عينيه مطمئناً.

محمد البغدادي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى