النمط الأمريكي للحياة
أصبح الناس بعد ذلك مُدمنين على النمط الأمريكي للحياة وأساليب عيش أمريكا وارتبطت ملذاتهم وشهواتهم وأنظمة حياتهم بها تدريجيا. ثم بعد إحكام هذه العلاقة وتعلق العالم الشديد واتصال النظام العالمي بتفاصيله بأميركا وارتباط المال والحال والمآل بها ، وصلت لحظةُ الاستغلال القذر. تماما كما يفعل تجار المخدرات. سياسةُ التدمين والاستغلال. يحولون الناس إلى المُدمنين والمتعلقين بما يتاجر به باعة المخدرات ومن ثم يقومون بتهديد المدمنين المتعلقين المهووسين المولعين بقطع المواد بهدف فرض إرادتهم عليهم. اذلالهم بعد استضعافهم. هذا أفضل وسيلة للاستغلال والاستسلام والإركاع والإخضاع..لا يتم هذا الاستغلال القذر ولا تسري هذه السياسة السوداء في العلاقات الشخصية وقيام الرئيس ترامب بممارستها مع الاشخاص وتهديدهم بمنعهم من دخول أمريكا وقطع العلاقة معهم وحظر الارصدة ومنع الحسابات وتجميدها فحسب، وإنما هي سياسة أمريكا مع المنظمات والدول التي لطالما عاشت في علاقاتها مع أمريكا فترة استجمام واستحمام وتمتع بأشيائها المعسولة واستمتعت بشهواتها وباراتها وتخزين أموال قادتها لأجل الاستغلال القذر أيضا. خطورة الموقف تكبر حينما نتأمل في شدة ارتباط الانظمة الاستراتيجية ومنظومة التقنيات المصيرية بأمريكا حيث تصبح العلاقات الاقتصادية والسياسية والتقنية التي لطالما لهثوا وراءها واستجداءها من الامريكيين هي نفسها تتحول الى حجة قذرة بيد قادة أمريكا في أشد اللحظات حرجا وأحلك ظروف هذه الدول والأشخاص..والمسألة تتجاوز الدول حتى المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وفروعها كالمحكمة الدولية أيضا خاضعة لنفس الاستثمار والمعادلة بعد ما باتت مُدمنة على خدمات امريكا معونات شهوانية منها لقادتها ومرتبطة بشكل حيوي معها يهددها ترامب بقطع المعونات والرد السريع عليها وحظرها ومعاقبتها بسبب قرارات غير مناسبة لها على دولته أو مواطنيه. عالم السياسة والشهوة والمال تقوده أمريكا بأقذر الوسائل هو أبشع من عالم الوحوش، وشريعتُها أسوأ للإنسان من شريعة الغابات. كانت هكذا وأدرك البعض كالإمام الخميني هذه الطبيعة الشيطانية مبكرا ولكن بفضل ترامب و وضوحه وصدق سلوكه بات العالم اجمع يكتشف هذا الوجه البشع.
محمد علي ميرزائي



