180 نائباً مع إخراج القوات الأمريكية الارهابية ..تواصل الخلافات بشأن الوجود العسكري الأجنبي و أطراف سياسية تحاول إجهاضه

المراقب العراقي – حسن الحاج
تتواصل الخلافات بين الكتل السياسية حول قضية وجود القوات الأجنبية في العراق بعد انتهاء المعارك ضد عصابات داعش الإجرامية ، وسط وجود أغلبية داعية الى إخراج تلك القوات أو جدولة انسحابها، بينما تعارض الأقلية تلك إخراج القوات بدعوى وجود ضرورات على بقائها.
وفي ظل تلك الخلافات مازال قانون إخراج القوات الأمنية مغيباً، ولم يطرح على طاولة البرلمان، بينما يؤكد بعض النواب اكتمال فصوله وقرب مناقشته في مجلس النواب.
وتعارض الكتل السياسية التي لديها مصالح مشتركة مع واشنطن ، إخراج القوات الأمريكية من العراق، وجاء ذلك الرفض بدفع من السفارة لإجهاض أي حراك مضاد للأمريكان تحت قبة أعلى سلطة تشريعية في البلاد.
عضو اللجنة الرباعية المكلفة بكتابة مشروع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد محمد رضا آل حيدر أكد، وجود رغبات لدى بعض الكتل السياسية بعدم تقديم المشروع والإبقاء على هذه القوات داخل الأراضي العراقية.
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان هناك جهات سياسية لا ترغب في الوقت الحالي بخروج هذه القوات، مؤكدا أن الأمر أصبح في عهدة رئيس الحكومة للنظر في الاتفاقية الأمنية كون هذه الاتفاقية لم تنصّ على وجود قوات برية.
وأضاف آل حيدر: «البلاد ليست بحاجة لوجود أجنبي وبقاء هذه القوات يشكّل خطراً على سيادة وأمن البلاد». وتابع: «تأخر تشريع القانون وعدم إدراجه على جدول أعمال المجلس يعود لرفض بعض الأطراف السياسية التصويت على خروج هذه القوات في الوقت الراهن».
من جانبه، أكد النائب عن تحالف الفتح وليد السهلاني، أن القائد العام للقوات المسلحة المعني الوحيد بقضية الوجود الأجنبي وقواته البرية، مشيرا إلى أن مهام الحكومة إبلاغ مجلس النواب عن مدى حاجتها لهذه القوات وكم يبلغ عدد جنودها و وجودها وآلياتها العسكرية.
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان الاتفاقية الأمنية بين العراق و واشنطن نصَّت على عدم وجود أي قوات برية، وانحسرت فقط على الدعم والإسناد. مضيفا ان الأمريكان لم يحرّكوا ساكناً عندما تعرض العراق لهجمة شرسة عام ٢٠١٤، فيما نفى وجود أي مشروع قانون يتعهد في إخراج هذه القوات على أرض الواقع.
من جهته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، أن الكتل السياسية الرافضة لتشريع إخراج القوات الأجنبية عددها قليل مقارنة بنواب الفتح وسائرون وقوى سياسية أخرى. مؤكدا أن «القانون سيطرح داخل مجلس النواب خلال الجلسات القادمة عندما تكتمل الصورة النهائية بشأن الوجود غير الشرعي لهذه القوات».
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان الكتل الرافضة لبقاء هذه القوات تعدّت ١٨٠ نائباً وهؤلاء قادرون على التصويت لإخراج القوات الأجنبية. مضيفا أن المؤيدين لبقاء هذه القوات كانوا سببا في تأخير تشريع القانون داخل قبة المجلس. وتابع: «القانون اكتمل نهائيا من اللجنة المشكلة بين تحالفي الفتح و سائرون وسيقدم إلى رئاسة المجلس الأسبوع المقبل».



