ميسان المنكوبة .. غرق أكثر من 200 ألف دونم … الحشد الشعبي يستنفر كل امكانياته لمساعدة الأهالي وللسيطرة على السيول

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تسببت موجة الفيضانات والسيول الى قطع عدد من الجسور وغرق مناطق عديدة في محافظة ميسان. فقد تسببت السيول بغرق مناطق الميمونة وقلعة صالح والعمار، فيما تهدّد بغرق أكثر من 100 قرية في علي الغربي في حال فتح منفذ هور المصندك. وبناءاً على طلب الحكومة المحلية تمَّ إعلان محافظة ميسان منطقة منكوبة وهو ما دفع الحكومة الاتحادية الى توجيه إمكانياتها البشرية والآلية للانقاذ. والى ذلك كان الحشد الشعبي على رأس المتوجهين الى ميسان، حيث توجّه نائب رئيس هيأة الحشد ابو مهدي المهندس الى المحافظة، حيث تقرر عدم الإنسحاب حتى إنجاز المهمة على أكمل وجه. و وجّه المهندس الجهد الهندسي التابع للحشد بـتكثيف الجهود لمواجهة أزمة السيول في محافظة ميسان. كما شدّد على ضرورة توفير الدعم اللوجستي العاجل للعوائل التي تضررت جراء السيول ، كما أمر ان يكون العمل على مدار أربع وعشرين ساعة متواصلة.
وتنشط الحكومة المحلية لتدارك الأوضاع الكارثية، إذ أكدت عضو مجلس محافظة ميسان ليلى شخيتر أنه تمَّ تسجيل أسماء المتضررين عبر لجان متخصصة بتعويضهم، متوقّعة ان تمرَّ الأزمة بعد يوم الثلاثاء المقبل. وقالت شخيتر لـ(المراقب العراقي): «أجرينا جولة في قضاء الميمونة طريق الهدام الجانب الايمن وسجلنا الأضرار جرّاء الفيضانات، وقدمنا بالتعاون مع وزارة التجارة السلة الغذائية للعوائل المتضررة»، وأضافت: «توجد أضرار جسيمة ولا سيما في مناطق حوض النهر، وقد تلف نحو 40 الف دونم زراعي، وتمَّ تشكيل لجان لتعويض المتضررين وتمَّ تسجيل اسماء الفلاحين»، موضّحة ان «وزارة التجارة أمّنت الحصة لثلاثة أشهر من مواد الطحين والرز والسكر والزيت، ونجري اتصالات مستمرة ونراقب الوضع عن كثب». وتابعت شخيتر ان «ابرز المناطق المتضررة هي الشبيرية والهدام والهفة والمناطق المحاذية لهور البطاط وناحية السلام والميمونة ونهر الخير، وتم فتح القناتين الثالثة والرابعة المؤدية الى هوري الخمس والصيكل»، وبينت ان «الامور أخذت مجراها وتم استيعاب اطلاقات كثيرة عبر نهر الخير»، متوقعة أن «تأتي موجات جديدة حتى الثلاثاء المقبل وبعدها ستمر الأزمة ان شاء الله». وأشارت شخيتر الى ان «منفذ المصندك لا يشكل خطراً وقد تمت السيطرة عليه حتى الآن».وتوجهت آليات الحشد لإنقاذ المدنيين وتحويل مياه السيول، فقد أكد النائب الفني لرئيس المجلس المحلي لقضاء العمارة الشيخ سعد زاير الدراجي، ان الحشد الشعبي يبذل جهداً للتخفيف من مستوى الاضرار، منتقداً اداء وزارة الموارد المائية التي تسببت بضياع نحو 200 الف دونم زراعي. وقال الدراجي لـ(المراقب العراقي) ان «آليات الحشد الشعبي تمَّ توجيهها من قيادة الحشد لحماية العوائل التي تتضرر بعد ان قررت وزارة الموارد المائية فتح منفذ جديد يهدد مدينة البيتيرة». وأضاف: «توجيه المياه تمَّ بطريقة عشوائية وغير مدروسة»، موضحاً ان «المسؤولين في الحشد الشعبي هيأوا آليات لانقاذ هذه القرى وتخصيص 50 ألف م2 لتجميع المياه باتجاه هور الديمة والعودة، والمحور الثاني هو تجفيف الاهوار التي تلحق بالشركات في الكحلاء لتوفير الحماية لشرطة النفط و»بترو جاينا». وتابع: «الحشد الشعبي وجّه جهده الى قضاء الميمونة»، وبين ان «وزارة الموارد المائية قررت فتح هور المصندك وهو الإجراء الذي تسبب بإغراق 200 الف دونم من الحنطة مع البنى التحتية، وقد طلبت من الوزير تأخير فتح المنفذ إلا انه اصر وتمَّ سحب صلاحيات الحكومة المحلية وصدر القرار من مجلس الوزراء وتعهدوا للمواطنين بالتعويض»، كاشفاً عن ان اطلاقات مياه دجلة تبلغ 1600 م3/ ثا، وقد حوّلنا مياه نهر دجلة باتجاه جزيرة الطيب، وفتحنا منفذ كميت الذي يطلق 200 م3/ ثا باتجاه هور السلام وام نعاج ومجنون ومنفذ البطاط ومنفذ ابو صدور والأهوار المشتركة».



