المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

أموال البصرة التي تنهال على الإقليم ليس لها مبرر قانوني عبد المهدي يقرر صرف 272 مليار دينار رواتب للبيشمركة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم تتوقف التنازلات التي تقدّمها بغداد لحكومة الاقليم لحد الآن , فقد أقدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحسب تصريحات حزب بارزاني على ارسال 272 مليار دينار رواتب لمنتسبي البيشمركة لأربعة أشهر وبذلك ترتفع قائمة الأموال التي ترسلها بغداد لاربيل لتتجاوز الـ 700 مليار دينار شهرياً , علما ان هذه الاموال التي تصرف ليس لها سند قانوني وإنما اجتهادات رئيس الوزراء .
موازنة 2019 لم تتضمن صرف هذه الأموال بل قُدّرت موازنة الاقليم بـ12,76% من موازنة العراق وبحسب ما أكده مراقبون, والاتفاق جرى توقيعه ما بين بغداد و اربيل يتضمن تسليم الاقليم 250 ألف برميل يوميا على ان تدفع الى سومو وان تقوم بغداد بدفع رواتب موظفيه , لكن ما جرى هو نقض الاقليم لاتفاقه وإصرار حكومة عبد المهدي على دفع رواتب موظفيه وعناصر البيشمركة , مما أثار ردود أفعال شعبية رافضة لسياسة عبد المهدي.
خبراء القانون لم يجدوا مبررات قانونية لدفع الأموال الضخمة لحكومة الاقليم التي مازالت تُهرّب النفط الى تركيا وتبيع نفطها لشركات أجنبية , وحكومة بغداد همّشت البرلمان ولم تطلعه على اتفاقها مع الأكراد وتصرف الأموال دون علمه مما عدّ البعض ذلك التصرف تحت غياب العدالة في توزيع الثروات التي نادت بها حكومة عبد المهدي.
ويرى مختصون، ان المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط مازالت تعاني من نقص حاد في الخدمات مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة وتصاعد بياني للإصابات بالأمراض السرطانية ولم تقدم الحكومة اية خدمات ملموسة بل هي وعود لم تنفذ على أرض الواقع , واليوم الأكراد الذين يرفضون تسليم نفطهم الى شركة سومو يقتسمون واردات نفط البصرة وبمساعدة حكومة بغداد .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): ارسال بغداد للأموال الضخمة الى كردستان ليس لها مبرر قانوني ولم يتضمن قانون موازنة 2019 ارسال أموال الى الاقليم بل تضمن تسليم الاقليم 250 ألف برميل يوميا لشركة سومو ومن ثم يتم اطلاق الرواتب، لكن وزير المالية وضع فقرة تتضمن عدم اشتراط تسليم بغداد لنفط الإقليم مقابل استلام حصتها من الموازنة, كما ان الموازنة التشغيلية يجب ان تعامل الاقليم كبقية المحافظات وبشكل عادل , لكن ما يحدث ان محافظة كردية واحدة تتسلم أموالاً ما يعادل المحافظات الجنوبية.
وتابع آل بشارة : المحافظات الجنوبية والوسطى تعاني من ارتفاع معدلات البطالة والتلوث البيئي وارتفاع معدلات المشاريع الوهمية وغير المكتملة , فضلا عن وضع مالي متردٍ نتيجة عدم دعم المشاريع الصناعية الكبيرة في البصرة, والحكومة تتحمّل معاناة انتاج النفط العشوائي, لكن البصرة لم تحصد شيئاً من أموالها بل ذهبت الى الأكراد وبموافقة حكومية ولم يحصلوا سوى على الأمراض الغريبة والسرطانية, فهم بحاجة الى تقديم الدعم الكامل لمحافظتهم.
من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الكعبي في اتصال مع (المراقب العراقي): موازنة 2019 لم تنصفْ المحافظات العراقية بصورة شاملة , بل هناك فوارق كبيرة بين حاجاتها والقليل الذي حصلوا عليه, بينما كردستان حصلت على مئات المليارات من الدنانير دون تقديم قطرة نفط واحدة لبغداد فالصفقات السياسية والتوافقات هي وراء اجحاف حقوق العراقيين.
الى ذلك، أكدت وزارة المالية في اقليم كردستان انها تلقت رسمياً من بغداد، كتاب صرف مبلغ 68 مليار دينار شهريا، بمجموع 272 مليار دينار لـ 4 أشهر لقوات البيشمركة. كما أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان موافقة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، على صرف رواتب 4 أشهر لعناصر البيشمركة، خطوة أخرى نحو تحسين العلاقات بين بغداد و اربيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى