النسخة الرقمية

القيادة ضرورة

لا يخفى على البعض الكثير وخاصة بعد تجربة ما بعد سقوط البعث كيف ان الامور تدهورت عندما فقدت القيادة السياسية المؤثرة ، وتحول البرلمان ومؤسساته إلى فوضى عارمة تلعب به الأجندات والأهواء والفساد المؤسسة ، حتى طال الفشل كل شيء ، في الوقت الذي أصبحت المؤسسة الدينية على قدر حرصها الكبير بأن تكون ابا للجميع إلا ان هذه الخطوة لم يستجب لها الجميع أو يقدرها وهذا طبيعي فهي المؤسسة الدينية في الدستور لا مكان لها ، وقد فرض الاستكبار المدرك نوع نظام مدني صرف يستأنس برأي المؤسسة الدينية من دون الإلزام للحكومة بشيء قل أو كثر .وهنا الفرق ، الفرق بين مرجعية تشير على نحو الإشارة الاستشارية غير الملزمة وبين مرجعية قائدة تلزم الجميع في مؤسسات الدولة فيما تراه من حق أو باطل ..وتلك القيادة التي تنتهي بيدها خطوط المؤسسات ، وهذا مثاله التطبيقي الواضح هو نظرية ولاية الفقيه التي تقود إيران لتصبح كل المؤسسات بيد الولي الفقيه وتحت سلطته بنحو نظام فريد مسيطر بشكل لا يسمح بجزء مما سمحت به الفوضى في العراق التي وجدت مناخا خاليا من الرقابة واستخدام القانون اصلا للكثير من المشاريع الفاسدة بل التي تساهم على نحو العمالة وخيانة الوطن دون قدرة الأجهزة المتعددة في كشفها أو قمعها . من هنا علينا فهم دور القائد الذي تحته كل خيوط البلد والمؤسسات الفاعلة وتصويب عملها .
مازن البعيجي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى