صنعاء تدشّن ملحمة الصمود الأسطوري … تظاهرات حاشدة في اليمن لإحياء الذكرى الرابعة لصمودها بوجه تحالف العدوان السعودي

أحيا اليمينون يوم امس ذكرى مرور 4 أعوام من الصمود في وجه العدوان السعودي الأمريكي، وتوافدت الحشود الجماهيرية الى ساحة ميدان السبعين أكبر ميادين العاصمة صنعاء وإلى ست ساحات أخرى في محافظات صعدة وإب وتعز والبيضاء والجوف وريمة للمشاركة في المسيرات الفعالية المركزية لذكرى الصمود.وحمل المشاركون أعلام الجمهورية اليمنية ورايات الحرية وشعارات المناسبة، وصورا لقائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وكذلك صورا للشهداء وجرائم العدوان، مرددين هتافات منها «»يا أمريكا يا إسرائيل.. الموت لكم والتنكيل»، «هيهات أن نرجع هيهات.. صمودنا كالجبال»، كما علت أصوات المحتشدين بهتافات الحرية.وبدأت الفعاليات بآيات من الذكر الحكيم والسلام الجمهوري، ثم وقف المحتشدون دقيقة حداد لقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء. وألقى رئيس رابطة علماء اليمن شمس الدين شرف الدين كلمة أشار فيها أن الشعب اليمني كان ولا زال مدد الدين الإسلامي، مؤكدًا المبادئ التي يناضل في سبيلها اليمنيون للخروج من الوصاية الأمريكية، موجّهًا التحية لليمنيين في جميع ساحات إحياء اليوم الوطني للصمود في وجه العدوان، وكل من لم يؤثر فيه المال الإماراتي والسعودي، ولم تخِفْها طائرات العدوان.وأضاف «العدوان يزعم بإعادة الشرعية في اليمن والدفاع عن العروبة، في حين يسمعون أنين الفلسطينيين في غزة ولم يحركوا ساكنًا»، داعيًا «كل من ارتمى في أحضان العدوان إلى العودة إلى الوطن خصوصا بعد أن اتضحت أهداف العدوان في استباحة اليمن ونهب ثرواته»، ومؤكدًا أن «اليمن لن يكون تابعا لأحد».بدوره، قال عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن سلطان السامعي إن اليمن يدشّن اليوم ملحمة الصمود الأسطوري المفعمة بالوحدة والتماسك»، ومشددا على أن «إرادة اليمنيين لا تُقهر، وعلى الجميع أن يفهم أن العام الخامس سيكون على الأعداء وبالاً وجحيما».وحذر السامعي العدوان من أن «الصواريخ والطائرات المسيرة وصلت إلى أعماقه، وينتظره خيارات قاسية».وفي سياق المفاوضات أكد أن «موقف الجمهورية اليمنية بشأن السلام ثابت».كما أكد رفض القرار الأمريكي بضم الجولان إلى كيان العدو الصهيوني، مشددا على الوقف مع سوريا لتحرير أراضيها، والوقوف مع الشعب الفلسطيني.من جهته، توجه رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي في بداية خطابه لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بالقول «ثبات رجالنا في كل المحافظات كان انتصارا منذ اليوم، وشعبنا سينتصر».وأضاف أن «قرار ترامب بشأن الجولان المحتل كمن يعطي من لا يملك لمن لا يستحق»، مباركًا «لسوريا انتصارها على العدوان».وفي السياق توجه الحوثي إلى المقاومة في لبنان، قائلًا «لا يضيركم وضع بريطانيا لكم على لائحة الارهاب».وختم موجّهًا التحية للفلسطينيين الأبطال الذين قصفوا تل أبيب ومستوطنات العدو»، مشددا على أن «الشعب اليمني سيبقى دائما إلى جانب فلسطين».الى ذلك حذر قائد حركة انصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي دول العدوان من أي تصعيد في مدينة الحديدة، متوعدا برد يطول عمق دول العدوان (السعودية والإمارات).وقال السيد عبد الملك في خطاب متلفز له عشية الذكرى الرابعة للصمود في وجه العدوان السعودي الأمريكي «لن تبقى نتائجه فقط على محافظة الحديدة بل سيمتدُّ إلى عمق تلك الدول التي تشرف وترعى هذا العدوان وتنفذ هذا العدوان».ولفت إلى أن الاتفاق الذي تم بشأن الحديدة كان ضمن السياق الإنساني ولم يكن ضمن الملف السياسي، متسائلا: فلماذا يريدون تسييسه؟ مجددا التأكيد على الالتزام بتنفيذ اتفاق السويد «لكن الاتفاق على حقيقته وليس الذي تريده قوى العدوان عبر التلبيس المتعمد على بنوده».وقال إن الأمم المتحدة تجاهلت حصار قوى العدوان لمدينة الدريهمي في الحديدة وبقيت تتفرج على الحصار الجائر.ودعا قائد حركة انصار الله اليمنية الشعب اليمني لليقظة والحذر من أي تصعيد يقدم عليه العدوان ومرتزقته في الحديدة.هذا، واكد السيد الحوثي أن اتفاق الحديدة كان واضحا بكل بنوده وجوهره يقوم على تسلم الجهات المحلية الرسمية للمناطق المتفق عليها وأنه نصَّ على أن يكون للأمم المتحدة دور رقابي على موانئ الحديدة التي تخضع لسيطرة الجهات الرسمية في صنعاء.وأكد أن اتفاق السويد لم يبنَ على أن يكون هناك دور إداري وأمني في الحديدة لطرف آخر غير الجهات الحكومية، مستدركا بالقول» الأعداء يسعون لجعل الاتفاقيات سبيلا لاحتلال البلد، وإذا فشلوا في هذا الأمر يتجهون لإفشال الاتفاق كاملًا».



