بلفور جديد ينتهك السيادة السورية والعالم العربي ينتفض بوجه قرارات الإدارة الأمريكية

الجولان منطقة محتلة باعتراف وقرارات أممية، وما أقدم عليه الرئيس الامريكي دونالد ترامب «بلفور الجديد» أمر يثير الضحك، عندما اعترف بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل، وهو لا يغير الواقع، وباطل شكلا وموضوعا، ولا يمتلك حق توزيع الاراضي العربية، لكنه، تجسيد للتحالف العضوي بين أمريكا واسرائيل.قرار الرئيس الامريكي بشأن الجولان خرق للقانون الدولي وانتهاك له واعتداء على سيادة الدولة السورية، ترفضه المؤسسات والهيآت الدولية، وترامب اعتاد القيام بالخطوات البهلونية، وما يقدم عليه الرئيس الأمريكي يضع الهيأة الدولية أمام امتحان صعب، فاما انهيارها واما النهوض بمسؤولياتها.ولقي اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان، معارضة واسعة من العالم العربي، الذي أكد تبعية الهضبة لسوريا مشيرا إلى أن هذا الإجراء انتهاك للقرارات الدولية.اذ أعلنت وزارة الخارجية العراقية على لسان المتحدث باسمها، أحمد الصحاف، أن «دعوة الولايات المتحدة إلى الاعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري تعطي الشرعية للاحتلال وتتعارض مع القانون الدولي».وأضاف أن «العراق يؤيد قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي تنص على إنهاء الاحتلال».وأكد الصحاف أن «تقادم زمن الاحتلال في وضع يده على الأرض التي احتلها لا يكسبه الشرعية في السيادة عليها».بدورها رفضت مصر اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان السوري، موضحة أن موقفها ثابت بعدّ الجولان السوري أرضا عربية محتلة وفقاً للمقررات الشرعية الدولية.وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها أن الجولان أرض عربية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائيـة وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعلى عدّه لاغيا وليست له أية شرعية دولية.وطالبت بضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء على الارض بالقوة.من جانبها أعلنت السعودية رفضها التام واستنكارها لما وصف بالإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن السعودية أكدت موقفها الثابت والمبدئي من هضبة الجولان:ونقلت الوكالة عن البيان أن المملكة دعت « الأطراف كافة إلى احترام مقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة».وأعربت مملكة البحرين عن أسفها لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية.وأكدت وزارة الخارجية البحرينية على موقفها الثابت بعدّ هضبة الجولان أراضي عربية سورية محتلة من إسرائيل في حزيران 1967، بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي.وكان لبنان أول دولة عربية باستثناء سوريا أدانت توقيع ترامب على المرسوم حول الجولان، حيث قالت الخارجية اللبنانية في بيان إن هذا القرار «يخالف كل قواعد القانون الدولي ويقوض أي جهد للوصول إلى السلام العادل، فمبدأ الأرض مقابل السلام يسقط، إذ عندما لا تبقى من أرض لتعاد لا يبقى من سلام ليعطى».وأكدت الوزارة أن «هضبة الجولان أرض سورية عربية ولا يمكن لأي قرار أن يغير هذه الواقعة، ولا لأي بلد أن يزيف التاريخ بنقل ملكية أرض من بلد إلى آخر»، موضحة: «وإذا كانت إسرائيل تعتقد أنها تتوسع بالاستيلاء على الأراضي عن طريق العنف والعدوان، فإنها ستجد نفسها بعزلة أكبر وأمام هزيمة عسكرية جديدة، لن تنفعها عندها لا قوتها ولا عنصريتها وهي لن تجد أمنها إلا بالسلام العادل والشامل. كما لن تنفعها حربها الجديدة على غزة والتي ندينها بشدة».الى ذلك أدان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بشدة قرار ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، والغارات الإسرائيلية على غزة.وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان مرة أخرى أن «السيادة لا تقررها إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية مهما طال أمد الاحتلال، وستبقى القضية الفلسطينية والقدس بمقدساتها والأراضي الفلسطينية المحتلة خطوطا حمراء فلسطينية وعربية ودولية لا يمكن تجاوزها».ونقل البيان أن عباس «شدد على أنه لا توجد شرعية لأحد دون قرارات مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية».وفي السياق أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن موقف بلاده «ثابت وواضح في رفض ضم إسرائيل الجولان المحتل وفي رفض أي قرار يعترف بهذا الضم قرارا أحاديا سيزيد التوتر في المنطقة، ولا يغير حقيقة أن الجولان المحتل أرض سورية، يتطلب تحقيق السلام الشامل والدائم إنهاء احتلالها وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».وأضاف الصفدي أن موقف المجتمع الدولي إزاء الجولان واضح يجسده قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي رفض قرار إسرائيل ضم الجولان المحتل وأكد عدم شرعية فرض إسرائيل قوانينها وإدارتها على الجولان السوري المحتل وعدّ القرار الإسرائيلي باطلا ولاغيا.فيما أعربت الكويت، على لسان نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، عن أسفها من القرار الأمريكي المتعلق بالجولان، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع اتخاذ إجراءات من شأنها «احتواء الاحتقان في المنطقة».وأكد الجارالله أن قرار ترامب سيؤدي إلى «مزيد من التوتر وتدهور عملية السلام المتعثرة أصلا»، مشددا على موقف بلاده الثابت من أن الجولان أرض سورية محتلة، كما أشار إلى أن قرار ترامب يخالف القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن والقرار 497 الذي يدعو إسرائيل إلى عدم ضم الجولان.وطالبت الكويت عبر هذا البيان من وصفتهم بـ»الأصدقاء» الأمريكيين بالتراجع عن هذا القرار لما سيثيره من ردود فعل وتداعيات سلبية.
من جانبها، أعربت قطر عن «رفضها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة الكيان الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية»، وجددت، في بيان لوزارة خارجيتها، «تأكيدها موقفها المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة».وشددت قطر «على ضرورة امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة كافة بما فيها هضبة الجولان»، مؤكدة أن «أي قرارات أحادية للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان ستشكل عائقا كبيرا أمام السلام المنشود بالمنطقة».وانتقد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، عادّا إياه «قرارا باطلا شكلا وموضوعا».وشدد أبو الغيط، في بيان صادر عنه على أن إعلان ترامب يعكس «حالة من الخروج على القانون الدولي روحا ونصا تقلل من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بل وفي العالم».وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن الإعلان الأمريكي لا يغير شيئا في وضعية الجولان القانونية، مؤكدا أن الجولان أرض سورية محتلة لا تعترف أية دولة بسيادة إسرائيل عليها.



