اراءالنسخة الرقمية

الحلم الصهيوني المزعوم في الجولان و القدس

د. وسيم وني
الجولان السورية يمنحها ترامب للعدو الصهيوني ليضمها إلى كيانه وليحقق حلمه، هذا كل شيء في جعبة ترامب .. أم هناك المزيد ؟!.
منذ اغتصاب فلسطين من قبل العدو الصهيوني والقاصي والداني يعرف حق المعرفة بأن العدو الصهيوني هو الطفل المدلل للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، ولديهم قواسم مشتركة سواء أكانت في معاداة أمتنا العربية أم في الأطماع الاستعمارية في استغلال مقدراتنا العربية لصالحهم ونشر الإرهاب والدمار في منطقتنا العربية، وخصوصاً في محيط فلسطين المحتلة ليجعل اهتمام العالم أجمع بالإرهاب، وما يحصل في منطقتنا العربية وإبعاد الأنظار عن فلسطين والجولان، وتمرير صفقة القرن وإنهاء حق العودة وإنهاء عمل وكالة الأونروا ونشر ثقافة التطبيع البغيض. وكل ذلك ساهم بشكل أو بآخر في تشجع الرئيس الامريكي بأن يسلخ الجولان ويمنحها لإسرائيل على اعتبارها «سورية»، وقال بوضوح في تغريدته: «آن الأوان»، بمعنى آخر أن القرار موجود في الأروقة وحتى منذ احتلالها، وربما ما قبل ذلك، وكل هذه القرارات تصب في الهدف الصهيوني بعيد المدى والذي يرفعه حزب الليكود اليميني والمتمثل بقيام كيان العدو الصهيوني من النيل الى الفرات (ارضك يا اسرائيل) حسب الحلم الصهيوني المزعوم. في هذه المرحلة لا يمكننا التعاطي مع إعلان الجولان السورية بمعزل عن إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية إليها لأن هذين القرارين هما وجهان لعملة واحدة، فالقدس والجولان هما أراضٍ عربية محتلة وينطبق عليهما قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 والذي ينص صراحة على حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية، وعدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، وعلى احترام السيادة والسلامة الإقليمية لدول المنطقة. فتغريدة ترامب الأخيرة عدا عن أنها خرق واضح للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة التي تعد هضبة الجولان أراضي سورية محتلة، وطالبت اسرائيل بإعادتها لسورية، وعارضت قيام كيان الاحتلال الاسرائيلي بضمها عندما احتلتها وهي أيضا توصف بأنها تمادٍ أمريكي في اظهار العداء السافر لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية جمعاء، وحديثنا عن موقف الرئيس ترامب من القدس والجولان لا يقتصر على السياسة بل يجب رؤيته بشكل شمولي من خلال محاولة فهم ومعرفة دوافعه وأبعاده ومدى تأثيره على القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني. فهل نحن على أبواب مرحلة جديدة تنهي الأمم المتحدة بصيغتها الحالية والبحث عن منظمة جديدة أكثر تمثيلاً لإرادة المجتمع الدولي وأقل رضوخاً لغطرسة بعض الدول العظمى وعلى رأسها أمريكا أم نحن على أعتاب فوضى عارمة تضرب منطقتنا العربية والعالم، على صعيد العلاقات الدولية والتي باتت تشبه شريعة الغاب التي يأكل فيها القوي الضعيف. وأخيراً إن سياسة الإدارة الأمريكية تعمل على تأجيج الصراع في منطقتنا العربية سواء داخل فلسطين أم خارجها، بدلاً من العمل على إيجاد حل للصراعات في المنطقة والتي محورها الأساسي فلسطين ومقدساتنا وأراضينا المحتلة، وعلى الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني أن يدُركا بأن أرضنا الفلسطينية والسورية ستعود لنا مهما طال الزمان أم قصر، وستبقى القدس عاصمة فلسطين وستبقى الجولان سورية ولن يتحقق الحلم الصهيوني المزعوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى