إصرار على عدم تطبيق التعرفة الموحدة تصاعد الاتهامات لكردستان لإدخاله بضائع ومحاصيل تضرّ بالمنتج الوطني

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
على الرغم من إعلان إقليم كردستان موافقته على تطبيق قانون التعرفة الكمركية الموحّدة مع المنافذ الحدودية, إلا أن الإقليم معروف بنقضه لجميع الاتفاقات مع بغداد وهذا ما حدث بالفعل , فالتجار العراقيون يفضلون دخول بضائعهم عن طريق منافذ الإقليم بسبب تطبيقه التعرفة القديمة وعدم التزامه بالتعرفة الجديدة.وزارة الزراعة من جهتها اتهمت الإقليم بإدخال محاصيل وبضائع ممنوعة تم اصدار قرارات وزارية بموجبها , إلا ان كردستان نقضت اتفاقاتها بتطبيق التعرفة الكمركية الموحدة وسمحت مرة اخرى بدخول البضائع للتجار العراقيين عن طريق منافذها الحدودية بسبب الرسوم الكمركية التي تقل عما تأخذها منافذ العراق الحدودية سواءاً البرية أم البحرية .الاتهامات للإقليم كثيرة فهو المسؤول عن دخول بضائع ممنوعة ومسرطنة الى المحافظات الأخرى , خاصة ان بغداد ليس لديها سيطرة على منافذ الإقليم , مما سبب خسائر مالية للحكومة المركزية بسبب عدم تطبيق التعرفة الموحدة.
قائمة الاتهامات للإقليم كبيرة سواء من مجالس المحافظات المختلفة ام من المزارعين والصناعيين وحتى التجار , وهي تتحمل مسؤولية دخول بضائع غير صالحة للاستهلاك الآدمي ,حسب تصريحات جهات صحية.
ويرى مختصون: الإقليم مستقل على أصعدة الزراعة والتجارة والاستثمار والمنافذ الحدودية , مما يؤكد ان كردستان دولة مستقلة وتفرض وجهة نظرها على حكومة المركز , وكل ما يحدث بموافقة الأخيرة التي قدمت للإقليم تنازلات اقتصادية كبيرة تساهم في انعاش مشروعه الانفصالي عن بغداد , خاصة ان الإقليم تربطه منافذ حدودية دولية مشتركة مع تركيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا تخضع لرقابة بغداد.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على أحد ان الإقليم مستقل اقتصاديا عن حكومة بغداد , وخاصة في الجانب الاقتصادي , فهو المسؤول عن الإخلال بتوازن السوق المحلي , فهو يرفض تطبيق قانون التعرفة الكمركية الموحدة بالرغم من موافقته , من اجل الإضرار بالمنافذ الحدودية والبحرية العراقية , وتحقيق ارباح في هذا الجانب , وكانت اتهامات وزارة الزراعة لكردستان لم تكن من فراغ , فهو يسمح بدخول البضائع والمحاصيل الزراعية التي تمَّ منعها من وزارات عراقية , بهدف تحقيق توازن في الأسواق وعدم تأثير المستورد على المنتج المحلي , لكن ما يحدث يعدُّ كارثة , فمنذ سنوات طوال والإقليم ينتهج سياسة معادية للمواطن العراقي, فهو المسؤول عن دخول البضائع التالفة وغير الصالحة للاستعمال. وتابع آل بشارة: كردستان في المنظور السياسي والاقتصادي هي دولة مستقلة فهي تمتلك منافذ حدودية دولية , ومنافذ ترتبط بمحافظات العراق المختلفة ,وترفض تطبيق قرارات هيأة الكمارك العامة بتطبيق قانون التعرفة الكمركية الموحدة , مما أضرَّ بالمنتج الوطني وخاصة المحاصيل الزراعية التي تمنع دخولها وزارة الزراعة من اجل تعزيز المنتج الوطني,وهذا الانفلات في علاقة أربيل ببغداد منعت الاخيرة من واردات مالية ضخمة نتيجة عدم مراقبة منافذ الإقليم والتنازلات الاخيرة على الجانب المالي عزز النزعة الانفصالية لحومة الإقليم.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): تصاعدت حدة الاتهامات من المحافظات العراقية لحكومة بغداد، بمحاباة إقليم كردستان ومحافظة الأنبار على خلفية عدم تطبيق معايير موحدة بالنسبة لاستيفاء الضرائب الجمركية المفروضة على البضائع، ما يؤدي إلى حالة من الركود الاقتصادي في موانئ البصرة والمنافذ الحدودية الأخرى ، في مقابل نمو اقتصادي تتمتع به منافذ كردستان والأنبار الحدودية , وهبوط كبير في عوائد المالية لمنافذ زرباطية وموانئ البصرة ومنافذ حدودية تربط البصرة والعمارة بالجمهورية الإسلامية بسبب الاتفاقات الأخيرة التي تسمح باستيراد البضائع عن طريق العقبة وبتخفيضات كبيرة.



