اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

المواطــن وشركــات الإتصــالات بيــن الضرائــب وســوء الخدمــات

دعا مواطنون وإعلاميون وناشطون مدنيون، الى محاسبة شركات الاتصالات بسبب الخدمة السيئة مقابل جني الأموال فضلا عن استمرار شركات الهاتف النقال فرض ضرائب على كارتات الشحن على الرغم من إلغائها ضمن موازنة ٢٠١٩.داعين الحكومة والبرلمان إلى فتح ملفات الفساد وسوء إدارة خدمات تلك الشركات مؤكدين: «ان هناك تواطؤاً واضحاً من شركات الهاتف النقال مع مسؤولين حكوميين تستوجب إحالتهم للنزاهة.
وقال الإعلامي حسن الحاج « ان «أغلب خدمات شركات الإتصالات في العراق لا ترقى إلى تطلعات المواطن حتى أن البعض عدّها مجرد خدعة استهلاكية واستنزاف لأمواله وتحميله ديوناً مادية مقابل خدمة سيئة «. موضّحا أن «شركات الإتصالات لا تقدم خدمة مجانية إنما خدمة مدفوعة الثمن وأحيانا الثمن يكون باهظًا مقابل خدمات تكاد تكون منعدمة فالاتصال يقطع عشرات المرات وكأن تلك الشركات تقدّم هبات وحسنات للمشتركين».مشيرا الى ان شركات الاتصالات «كثيراً ما تتغنى بوصولها لمراحل متقدمة عالميا في الخدمة وذلك ما يظهر في إعلاناتها وكأنها تمتلك أفضل تقنية وتقدم أفضل خدمة تجاوزت الجيل الثالث والجيل الرابع وتعمل على أجيال متعددة وكل هذا لا أساس له من الصحة وغير ملموس على أرض الواقع مجرد دعايات تسلب عقل المواطن.وقال الحاج «يبقى السؤال المطروح من الجهة المسؤولة عن هذا التحايل والسرقة المتعمدة».
من جانبه حمل الخبير الاقتصادي مشتاق الحسناوي هيأة الإعلام والاتصالات مسؤولية ارتفاع أسعار كارتات شحن الرصيد للمكالمات، مبيناً ان «المشكلة ليست وليدة اللحظة وانما احدى نتاجات سياسة التقشف التي اتبعتها الحكومة السابقة».وقال الحسناوي في تصريح ان «هناك إشكاليات بشأن ما تقدمه شركات الاتصالات من خدمات سيئة بالاضافة الى الاشكاليات المتعلقة بالمبالغ التعاقدية مع الشركات».واضاف الحسناوي ان «مجلس النواب لديه رغبة بفتح ملف الاتصالات خلال الفصل التشريعي الثاني للبرلمان من اجل الوقوف على تردي خدمات الاتصال كما ان هناك مطالبات للحكومة من أجل تفعيل شركة الاتصالات الوطنية».واوضح ان «المواطن يتحمل ارتفاع أسعار كارتات الشحن حتى الآن مع ان سياسة التقشف قد انتهت منذ مدة ولم تسعَ هيأة الإعلام والاتصالات خلالها لرفع الحيف عن المواطن كما ان وزارة الاتصالات هي الأخرى تتحمل المسؤولية بتعمدها لعدم محاسبة شركات الموبايل على سوء خدمات الانترنت المقدمة من تلك الشركات».
وفي السياق ذاته يرى الناشط المدني نبيل جبار العلي ان «الاتصالات في العراق مكلفة جدا ، إذا ما تمَّت مقارنتها بأسعار الاتصالات في الدول المجاورة للعراق «، لافتا الى ان «مستوى الخدمات المقدمة أقل كفاءة بكثير».وقال العلي « ان «الضرائب التي فرضتها الحكومة العراقية على شركات الاتصالات قامت هذه الشركات بعكسها على المواطن ليصبح المواطن هو المستهدف المباشر لتسديد فاتورة هذه الضرائب». وتابع ان «الاتصالات اليوم تمثّل عصب الحياة خصوصاً بعد التطور التكنولوجي الكبير في العقد الاخير، وتسعى الدول الى زيادة خدمات الاتصالات وزيادة جودتها لتواكب التطور الحاصل في هذا المجال وما له من مردودات اقتصادية كبيرة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى