النسخة الرقمية

ترامب مرشدُ الإرهاب و مفجرُ العنف و رائدُ الكراهية

إن كان هناك مسؤولٍ عن الجريمة النكراء التي وقعت أحداثها الدموية على الهواء مباشرةً في مسجد النور بنيوزيلندا خلال خطبة صلاة الجمعة، فهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته اليمينية المتطرفة، فهو الذي يتحمل وزر هذه الجريمة و وزر غيرها، وهو المسؤول عنها والمحرض عليها والداعي إليها، وهو الذي أسس لها وحرض مرتكبيها، ولعله أكثر الناس سعادةً بها وفرحاً لها، وقد لا يدين فاعلها، ولا يصف جريمته بالإرهاب، فتغريداته العنصرية التي عودنا عليها تشي بالكراهية وتنز بالعنصرية وتحرض على العنف، وقد مضت ثلاثة أيامٍ على الجريمة وهو صامتٌ لم يغرد، ساكتٌ لم يدن، فرحٌ لم يستنكر، وربما شامتٌ ويظهر، علماً أنه لم يعزِ المسلمين بالحادث الأليم، وإنما عرض مساعدته على نيوزيلندا وأبدى تضامنه مع حكومتها. فقد أرسى ترامب منذ أن دخل البيت الأبيض رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية قواعد عنصرية مقيتة ضد العرب والمسلمين، ودعا إلى التضييق عليهم وإخراجهم، ومنع أتباع العديد من الدول الإسلامية من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحرك أجهزته الأمنية والقضائية لملاحقة المهاجرين المسلمين، وعمل معها على إخراجهم من البلاد، والحيلولة دون تمتعهم بالامتيازات والحقوق الأمريكية، ومازال ينظر إلى المسلمين بعنصريةٍ وفوقية، ويصفهم بأقذع الصفات، وينظر إليهم بدونيةٍ واحتقار..وإنها السياسة الأمريكية العنصرية الراعية للإرهاب الصهيوني الأكبر في فلسطين المحتلة، فهي التي ترعى الكيان وتدافع عنه، وهي التي تسكت عن جرائمه وتوافق على اعتداءاته، وهي التي تمده بالسلاح والمال، وتؤيده بالسياسة والقرارات، الأمر الذي يجعل منها رائدةَ الإرهاب، وقائدة التطرف، والمسؤولة عن اختلال القيم وتبدل المعايير وانحراف المفاهيم، وعلى العالم الحر إدانتها والتنديد بها، وفضح ممارساتها وكشف ألاعيبها، والانفضاض عنها وعدم التساوق مع سياساتها، فهي مصدر الظلم وسبب الفوضى ومفجرة الحروب ومثيرة الفتن، وأســـاس عدم الاستقرار في العالم كله.
مصطفى يوسف اللداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى