ضرورة إعادة افتتاح عدد من الجمعيات التعاونية … تريليون ونصف التريليون لمواد البطاقة التموينية لا يكفي سوى «4» أشهر

أشار النائب المهندس محمد شياع السوداني إلى سبل المعالجة الواقعية لتصحيح ملف البطاقة التموينية الذي شهد الكثير من اللغط وتعرّض لشبهات فساد واصابه التذبذب في وصول المواد التموينية للمواطنين واحيانا عدم وصولها اصلا على مدى أكثر من عقد ومنذ التغيير عام 2003. وقد كشف السوداني عن تسلسل الحلول التي تنطلق من اعادة نظام توزيع مفردات البطاقة على الاسر والافراد مع مراعاة وجوب الاولوية للأسر والأفراد ممن هم دون مستوى خط الفقر الذين يتسلمون راتب الاعانة الاجتماعية من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فضلا على المسجلين في قاعدة البيانات، مؤكدا وجوب زيادة مفردات البطاقة التموينية وتحسين نوعيتها بادخال مواد أساسية أخرى مثل البقوليات وحليب الأطفال ومعجون الطماطة ومساحيق الغسيل مع الاستمرار في توزيع مادة الطحين على العراقيين كلهم لانها تمثل المرتكز الأساسي للعيش باستثناء الموظفين الذين يتقاضون راتباً مقداره مليون ونصف المليون فما فوق وأيضا التجار والمقاولين والميسورين، في الوقت نفسه وجوب إعادة افتتاح عدد من الجمعيات التعاونية لبيع المواد الغذائية الاساسية (الرز والسكر وزيت الطعام) بسعر مدعوم وكما معمول به في أغلب دول العالم حتى ذات الاقتصاديات القوية لمنع المضاربات والتلاعب بالسوق والأسعار. وذكر النائب محمد شياع السوداني ان ملف البطاقة التموينية يعاني ومنذ مدة من قلة التخصيصات وآخرها ما كان في موازنة عام 2019 إذ خصص مبلغ تريليون ونصف فقط وهذا المبلغ لا يكفي سوى لتوزيع المفردات التموينية لـ(4) اشهر فقط، فيما نحتاج الى أكثر من (4) تريليونات دينار من أجل توزيع المفردات على مدار أشهر السنة،علاوة على ما يعانيه ملف التموينية من مشاكل وفساد في التعاقدات وعملية النقل والعمليات اللوجستية الاخرى وحتى الوكلاء وايضا الروتين والبيروقراطية التي تؤخر التعاقد واكتمال حلقة توفير المواد التموينية الاساسية فضلا عن وجود بعض ضعاف النفوس من المواطنين المزورين وغيرها من الاساليب الملتوية من أجل الحصول على منافع وحرمان أصحابها منها. وبيّن السوداني ضرورة استمرار نظام توزيع المواد عبر البطاقة التموينية كونها اصبحت تمثل عامل اطمئنان للعراقيين وتحديدا الفقراء وهي مسألة نفسية حساسة، فضلا على كونها المصدر الرئيس للفقراء الذين تزايدت أعدادهم نتيجة لظروف الارهاب والوضع الاقتصادي الذي مر به العراق، مشيرا الى اهمية التعاطي بحكمة ومهنية مع هذا الملف حتى لا يستغل من البعض لاثارة الشارع الناقم اصلا بسبب سوء الخدمات والبطالة.
وأوضح النائب، ان نظام البطاقة التموينية طبق في اثناء الحصار الاقتصادي على العراق بعد أحداث الكويت وأصبح أكثر فعالية بعد تطبيق برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي كان برنامجا فريدا من نوعه عالميا وبموجب مذكرة التفاهم بين العراق والامم المتحدة على وفق قرار مجلس الامن (986) في عام 1995.



