مقاومة التطبيع
حتى المفاهيم والكلمات والمصطلحات في غياب الرشد العربي والعقل الإسلامي تم طمسها بتوصية من العدو وتطبيق أمين حرفي من العرب. فعلا الحالة العربية اليوم هي في أسفل المراحل الحضارية البشرية. إلى من نشتكي هذه الوجعة وكيف نبلغ عمق مآسينا تجاه هذه الحالة التي وصلت إلى أعماق الشارع الإسلامي وليست المشكلة في العلماء والحكام وحدهم ؟ أنظروا إلى مفهوم (التطبيع). يقولون أن ما يجري من الخيانة والدجل والسفاهة والبلاهة والبلادة والانحطاط الخلقي في تحسين العلاقة مع الجلاد المجرم وقاتل الأطفال ومحتل الأراضي والمفسد في الأرض أنها عملية التطبيع .. أي تطبيع هذا ؟ هل أن الطبيعي أن تبقى علاقة مع الفئة المجرمة ؟ نعم هم يريدونه مفهوما يساعدهم. لا توجد صحيفة عربية في العالم تصرخ على هذه الخيانة المفهومية والجريمة الأدبية فتقول يا أيها العرب لا تقولوا التطبيع سيئ لأنه ليس سيئا. التطبيع مفهوم جميل ونحن يجب أن نقوم بالتطبيع وأن نكون طبيعيين والحياة كلها طبيعية وما يريدونه في العلاقة مع المجرم الصهيوني هو ليس أمرا طبيعيا بل هو على نقيض من الطبيعية. هي حالة غير طبيعية أن نخضع للمجرم القاتل والمحتل للكرامة والهاتك للشرف. التطبيع هو أن نرفض العلاقة مع هؤلاء واللاتطبيع أن نبني علاقة معهم..ولكنهم يبتغون تطبيع العار وتطبيع الخيانة وتطبيع الطمس للحقيقة، وهم فعلا نجحوا نسبيا..ولكننا لا نرفض التطبيع لأننا أهل الأمر الطبيعي ولكننا ندعو إلى إطلاق التطبيع على رفض العلاقات مع الصهاينة ونطالب بإطلاق التطبيع على استمرارية حالة العداء للاحتلال والجريمة والخيانة والإلحاح على حق العودة والدعوة إلى تحرير الأرض واستعادة الشرف المنتهك والكرامة المدسوسة، نعم هذه العملية هي التطبيع وليس ما يقولون.
محمد علي ميرزائي



