تهميش العقل العربي
الحرب الناعمة من المفاهيم الجديدة التي استُحدِثت في عالم الحروب، ويفهم منها استخدام جميع الوسائل المُتاحة للتأثير على الآخرين من دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية,يتفنّن الممسكون بالقرار العالميّ والقابضون على موارد القارات الخمس، بابتداع المخططات والأفكار التي تديم هيمنتهم على العالم عموماً وعلى العالم الثالث خصوصاً , ومن أفتك هذه الخطط تهشيم الهوية الوطنية وتفكيك البنيوية الثقافية والتشكيك في مقدرة المجتمعات على النهوض، وتركيعها في خانة المغلوب دوماً، ليكون هذا المغلوب في خدمة الغالب وفي كلّ الاتجاهات,وقوام الحرب الناعمة استبدال الدبّابة بالإعلام، والجيوش بالعملاء، والاحتلال المادي بالاحتلال الفكري والأيديولوجي، واحتلال الأبدان باحتلال النفوس والأرواح والعقول، وتكريس هزيمة الفرد والمجموع في أيّة قارةٍ أو خارطة من دون حاجة لاستخدام القوة العسكرية، وعندها يسهل استعباد الأمّة، هذه الأمّة أو تلكم الأمّة وتتطلب الحرب الناعمة تأسيس (غرفة تفكير استراتيجية ذكية) يسودها العقل الجمعيّ في غرفٍ إعلامية إلكترونية واستخبارية، وعبر استخدام قنوات الإعلام العربيّ المتأمرك أو الإعلام الغربي المعرّب، وكذلك وسائل الاتصال، Facebook،Twitter، Instagram، وما إلى ذلك من وسائط الاتصال، والهدف العقل العربيّ والمسلم لتهميشه.
Firas Fadhil



