الغارديان: لماذا تساهلت السلطات في الجزائر مع المتظاهرين ؟
الغارديان نشرت موضوعا لأنغليك كريسافيس مراسلتها في العاصمة الفرنسية باريس حول التظاهرات في الجزائر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للعهدة الخامسة في الرئاسة.وتقول كريسافيس إن أكبر شوارع العاصمة الجزائر اكتظت بالمتظاهرين خلال الأيام الماضية في أكبر تظاهرات تشهدها البلاد منذ عقود طوال احتجاجا على ترشح بوتفليقة الذي حكم البلاد لنحو 20 سنة.وتضيف الصحيفة أنه من غير المعتاد ان تتسامح السلطات مع المتظاهرين خاصة في العاصمة الجزائر حيث يعد التظاهر أمرا ممنوعا منذ عام 2001 و واجهت المتظاهرين بقنابل الغاز وخراطيم المياه كما اعتقلت العشرات بعد التظاهرات التي بدأت الجمعة.وتضيف أن بوتفليقة الذي يبلغ من العمر 81 عاما لا يظهر كثيرا بشكل علني منذ أصيب بأزمة قلبية عام 2013.
وتشير الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام المحلية تلزم الصمت بخصوص التظاهرات ما أثار انتقادات بعض الصحفيين الذين شكوا من فرض المحاذير والرقابة على وسائل الإعلام غير أن المتظاهرين خرجوا للشوارع مرة أخرى بدعوة من مجموعة مواطنة المعارضة ليرددوا هتافات منها «الجزائر حرة وديمقراطية».
وتضيف، أن أغلب الاتحادات والنقابات العمالية أعلنت دعمها لترشح بوتفليقة ، مضيفة أن بعضهم حذر من أن تنحدر البلاد إلى حالة عدم الاستقرار مثلما حدث في حقبة التسعينيات من القرن الماضي عندما تكبدت البلاد 200 ألف قتيل بعدما ألغى الجيش نتائج الانتخابات التي كان الإسلاميون يستعدون لإعلان فوزهم بها عام 1991. وتوضح الصحيفة، أن غالبية مواطني الجزائر من الشباب حيث بلغت نسبه المواطنين تحت 25 عاما نحو 45 في المئة من تعداد المواطنين لكن أكثر من 30 في المئة من الشباب تحت سن الثلاثين لا يجدون عملا.



