النسخة الرقمية

صحراء ترامب .. ورمال داعش

التطورات الدراماتيكية الأخيرة التي شهدتها صحراء الأنبار ، والتي راح ضحيتها مجموعة من المواطنين العراقيين ؛ هي نتيجة لخطوات أمريكية سابقة بدأت بإعلان ترامب عزمه الانسحاب من سوريا الرمل والدماء بحسب تعبيره ، فيما سبقتها إعلان قوات سورية الديمقراطية بوقف القتال مؤقتا مع داعش مما سهل على الأخيرة إعادة التموضع مجددا في المناطق التي خسرتها سابقا..ثم التحركات المريبة للقوات الأمريكية الموجودة على طول الشريط الحدودي بين سوريا والعراق ، وإنشاء قاعدة التنف الأمريكية التي تقع خارج سيطرة الحكومتين السورية والعراقية ، بالإضافة إلى قاعدة عين الأسد في الأنبار ، والتي يلتزم الأنباريون الصمت حيالها ، ومنع الحشد الشعبي من الاقتراب من الحدود ، وقصف الطائرات الأمريكية له ، و وصولا للتقارير الإعلامية التي بثتها قناة الحرة الأمريكية بنسختها الجديدة ، والتي تحدثت عن تسلل مئات العناصر من داعش للعراق ، وانتهاء بأزمة التصريحات الدبلوماسية الأخيرة عقب تصريحات ترامب عزمه مراقبة إيران انطلاقا من العراق..
فيما أهم درس تعطيه لنا الصحـــراء كجغرافية سياسية هو أن نتعلم من نقاط ضعفنا صناعة قوتنا ، لذلك لابد للإرادة الوطنية العراقية أن تضع في حساباتها الزحف رويدا رويدا على الصحراء من خلال مشاريع استصلاح الأراضي استثماريا ، وإقامة المحميات الطبيعية ، ومشاريع توليد الطاقة من خلال الهواء ، وإقامة المصافي النفطية ، والعمل على تطوير المنافذ الحدودية ، وإقامة المناطق الحرة ؛ لتأكل الصناعة ، والزراعة ، والاستثمار آفة التصحر التي تسفك الدم العراقي باستمرار ، وتوفير الدعم اللازم للقوات الأمنيــــة وخصوصا الحشد الشعبي للعمـــل على إقامة الكمائن ، والمرابطات ، وتسيير الدوريات ، والإفــــادة من التكنـــولوجيا في مـــراقبة الصحراء ، وتنشيط الجهد الإستخبـــاري من خلال التعـــاون الامني مع البلدان المجاورة .
أبن السكيت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى