تهريب الإرهابيين
قصة تهريب الإرهابيين من سجن أبو غريب والتاجي التي يرويها وزير العدل الأسبق في الفيديو، تبين بوضوح لا لبس فيه، من الذي يسيطر على كل قوى الأمن في العراق ومن الذي يحرك الإرهاب ويحميه ويدير عملياته .. فالحادثة تكشف نكتة السيادة السمجة وتفضح صفاقة كل من يروج لبقاء الأمريكان وكل من يحاول تزوير الحقيقة وتوجيه أنظار العراقيين الى العدو الخطأ، وتكشف أيضاً هشاشة الوضع وخطورة تكرار سيناريو الإرهاب في أية لحظة طالما الوضع يتدهور وقد وصلنا الى أن الحكومة تتشكل بتعيين مباشر من الإحتلال ضاربة الدستور والقانون بعرض الحائط وبتواطؤ كامل من كل الكتل السياسية الفاسدة..وتزايد النشاط الإرهابي مؤخراً وقيام أمريكا بنقل آلاف الإرهابيين من سوريا الى داخل العراق وتزامن ذلك مع عودة الأقلام الطائفية القذرة التي تنصب لنا نفس الفخاخ السابقة، هي مؤشرات على أن هناك ما يُعد للعراق ربما تحضيراً للتقسيم أو لتنازلات لا يمكن للشعب أن يقبل بها وهو في حالة صحو طبيعية .. وكل شيء يؤكد بديهية لا يمل التاريخ من تكرارها، هي أن الأوطان لا ترى النور طالما هناك قوة إحتلال على أراضيها. وأن هذه القوة لا تأتي الى مكان إلا لتنشب مخالبها الدموية فيه ولا تتركه أبداً بشكل طوعي..ولكي لا ينط لي قردٌ جديد ليقول أنني أقيم بالخارج وأتبرع بدماء العراقيين، أقول للمرة المليون بأني لا أدعو الناس لحمل السلاح لطرد الأمريكان، بل فقط أدعو للإحتفاظ بالوعي صاحياً والإنتباه لهذا العدو اللابد في شوارعنا وسمائنا وشرايننا ويدير الامور من خلال إرهابييه وعملائه بالحكم وبجيش إعلامي من المرتزقة في الفضائيات ومواقع التواصل.
بيداء حامد



