ولدي تعلّمْ مني
غالبًا ما تستهوي الصبية الصغار ألعاب الخير والشر، ويتزاحمون على دور الخيّر القويّ المنقذ أو البطل. لعبة الشرطيّ واللّص هي إحدى هذه الألعاب قد تكون فرصةً لنتعرّف على مدى تأثر أبنائنا بأجواءِ مخالفةِ القانون التي تطغى على الكثير من جوانب مجتمعنا..وهذه المرة وقع الدور على سعيد كي يكون هو الشرطي. ألقى القبض على حسن، وشرع بمطاردة جواد. بعد لحظات قليلة عاد حسن حرًّا! لقد اعطيت حارس السجن (الخيالي) المال فأطلق سراح حسن! قال جواد لأمّه فخورًا بإنقاذ شريكه في اللعبة. بالتأكيد تفاجأت أم جواد بهذا العمل. وحين قصّت على والده ما جرى أطلق ضحكة مدوّية سمعها جواد فزاد اعتزازه. هي مجرّد لعبة، ولكنها أيضًا فرصةً قيّمةً لتثبيت مفاهيم الخير والشر وأهمية احترام القانون. بالطبع ليس المطلوب تأنيب الطفل وإنما قد يكون تخيُّلُ قصةٍ معينةٍ مفيدًا لإيصال الرسالة الصحيحة. يمكن للأم أن تدعو ابنها ليتخيّلا معًا ماذا جرى بعد أن هرب اللص. تَخَيُّلُ سيناريو واقعيا سيسهّل على الطفل الالتفات إلى العواقب والآثار السلبية بعيدة المدى لمخالفة القانون، وهو أمرٌ قد نحتاج الى تذكير أنفسنا به من وقت لآخر.
امل عبد الله



