في محاولة للتنصل من المسؤولية.. تحالف القوى يتهم الحكومة ويطالب بتشكيل «الحشد السني» تمهيداً لإعلان الإقليم

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يصر تحالف القوى “السنية” على تحميل القوات الامنية مسؤولية ما جرى من انهيار أمني في مدينة الرمادي, وتسهيل مهمة سيطرة داعش على مركز المحافظة, ويحاول اعضاء التحالف “السني” عبر ذلك الاتهام الى تجديد مطالبتهم بتسليح العشائر لكي تستطيع مقاومة داعش بحسب رأيهم, الا ان قطعات الشرطة المكون أغلبها من عشائر الانبار كانت قد انسحبت بكامل العدد والعدة قبل دخول داعش الى الرمادي, وهو ما يعطي مؤشرات واضحة بوجود تواطؤ من داخل الانبار, لاسيما وان البيان الأخير لتحالف القوى طالب بضرورة صرف رواتب ما اسماه “بالحشد السني” بحسب البيان. اذ حمّل تحالف القوى “السنية” في بيان له الحكومة المركزية والقيادات العسكرية العليا مسؤولية الانهيار الامني في المحافظة, عازياً ذلك الى التجاهل المستمر للمطالبات المتكررة بتسليح أبناء العشائر في تصديهم لداعش. وطالب البيان الذي تلاه النائب احمد المساري, وتابعته “المراقب العراقي” بالتحقيق الفوري مع قادة القوات الامنية الذين تسببوا بهذه الكارثة وإحالة المقصرين منهم الى المحكمة العسكرية لينالوا جزاءهم العادل. مشددين على ضرورة اطلاق الدرجات المخصصة للحشد الشعبي “السني” بموجب قانون الموازنة لعام 2015. في حين ان مصادر سياسية من داخل البيت “السني” حمّلت قيادات في تحالف القوى ما حدث في الرمادي, الذي جاء بعد اتفاق سياسي “امريكي سني” نتيجة رفض تلك القوى دخول الحشد الشعبي الى المحافظة.
ومطالبة أحد القيادات في تحالف القوى في الاجتماع الذي حدث في بيت سليم الجبوري مؤخرا الى تسليم الانبار لداعش, وعدم ادخال الحشد. لذا يرى المحلل السياسي نجم القصاب, ان انهيار الرمادي ودخول داعش تتحمله الطبقة السياسية ومجلس المحافظة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تنظيم داعش لن يستطيع احتلال قرية صغيرة دون ان تكون هنالك حاضنة مجتمعية وتأييد سياسي, لافتاً الى ان السبب وراء الفشل الذي حدث في الرمادي وتضرر المواطن الانباري, سببه هو أجندات وإرادات من قبل الطبقة السياسية الانبارية. مشيرا الى ان الجدل وتقاطع الرؤى في الانبار هو من سبب باحتلال داعش للرمادي, مؤكداً بان تحالف القوى يرغب في جعل قوة متوازية مع الحشد الشعبي الذي شكل على ضوء فتوى المرجعية, منبهاً الى ان طرح مصطلح “الحشد السني” يحمل دلالات واضحة على رغبة سياسيي تلك المحافظة بالتقسيم وانشاء الاقليم السني, موضحاً ان العراق ليس بحاجة الى جيش طائفي تحت تسمية “الحشد السني”. على الصعيد نفسه يرى النائب عن التحالف الوطني احمد الصلال, بان تعالي الصيحات من بعض الساسة ضد الحشد الشعبي, سبب تأخير تحرير الرمادي التي كان من المفترض ان تحرر بعد انسحاب القطعات من صلاح الدين بعد تطهيرها, مطالباً في حديث “للمراقب العراقي” بمحاسبة من اثر بتأخير معركة الانبار, وعدم تحميل القطعات العسكرية مسؤولية ما جرى, مشيراً الى ان الحشد لبى نداء الوطن والمرجعية, ويمثل جميع مكونات العراق لانه ليس من صبغة واحدة, مطالباً ابناء الرمادي بالانخراط بالحشد الشعبي أو القوات الأمنية لتحرير تلك المحافظة, لافتاً الى ان تعدد الجيوش يعمل على اجهاض المؤسسة الأمنية, منبهاً الى ان الحشد الشعبي يقاتل اليوم تحت أمرة رئيس الوزراء والباب مفتوح للجميع بالانخراط فيه. يذكر ان انسحاب الشرطة المحلية المكونة من ابناء العشائر من مدينة الرمادي, ساهم في سرعة انهيار المدينة وسهل من دخول داعش واعلان سيطرته عليها بالكامل.




