الأهوار تستعيد نبضها الثقافي بمهرجان ذي قار

شهدت محافظة ذي قار، تظاهرة ثقافية وبيئية مميزة تمثلت بإقامة مهرجان “التراث في الأهوار”، الذي نظمته جامعة ذي قار بالتعاون مع منظمة الجبايش للسياحة البيئية، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتراث والبيئة.
وجاء المهرجان ضمن أنشطة كرسي اليونسكو في الجامعة، حاملاً شعار “تمكين المجتمعات المحلية عبر الصناعات اليدوية ورقمنة الأهوار”، بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الإرث الحضاري والبيئي الذي تتميز به مناطق الأهوار العراقية.
وأكد رئيس جامعة ذي قار، الدكتور كمال الياسري، أن الفعالية تمثل خطوة مهمة للحفاظ على الموروث الثقافي للأهوار وإبراز قيمته التأريخية والإنسانية، مشيراً إلى أن كرسي اليونسكو الذي حصلت عليه الجامعة يضطلع بمسؤوليات تتعلق بصون هذا الإرث وتوثيقه للأجيال المقبلة.
من جهته، عدّ الخبير البيئي جاسم الأسدي المهرجان رسالة دعم للأهوار بعد سنوات من التحديات البيئية التي تعرضت لها، مؤكداً أن هذه المناطق لا تمثل ثروة عراقية فحسب، بل تعد من أبرز النظم البيئية والثقافية على مستوى العالم.
وتضمنت الفعاليات إقامة بازار للمشغولات والحرف اليدوية التقليدية التي تعكس خصوصية الحياة في الأهوار، إلى جانب دعوات لتعزيز دور المجتمعات المحلية اقتصادياً وثقافياً بما يسهم في حماية المهن التراثية من الاندثار.
كما شهد المهرجان عرض مشروع “رقمنة تراث الأهوار”، الذي يهدف إلى توثيق البيئة الطبيعية والعادات والتقاليد المحلية باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة. وأوضح المساعد العلمي لرئيس الجامعة، الدكتور شاكر الشريفي، أن المشروع أُنجز بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية عراقية ودولية، وتم نشر محتواه عبر منصة كرسي اليونسكو، فضلاً عن تشكيل فريق بحثي متخصص لمتابعة واقع المياه والتلوث البيئي في مناطق الأهوار وتوثيق نتائجه ميدانياً.



