قاعدة عين الأسد بؤرة لتفريخ الإرهاب الأمريكي … واشنطن تتحرّك لإعادة إحياء «الصحوات» بمسميات جديدة ونشر السلاح خارج سيطرة الدولة

المراقب العراقي – حسن الحاج
ترغب الإدارة الأمريكية بإرباك الوضع الأمني مجدداً، وإعادة بوصلة الأحداث لما هي عليه بعد الإحتلال من خلال تشكيل مجاميع صغيرة من المسلحين الذين يرتبطون بها بشكل مباشر ويتلقون الدعم والتسليح منها في المحافظات الغربية.
ويشير بعض المصادر الى وجود حراك أمريكي لتدريب مجاميع مسلحة، مشابهة الى «الصحوات» في قاعدة عين الأسد، كما أكدت إجراء لقاءات في القاعدة المذكورة مع شيوخ العشائر للتباحث حول هذا الموضوع.
ويبدو أن واشنطن ونتيجة ارتفاع حدة المطالبات الداعية الى إخراجها بعد انتفاء مبررات وجودها العسكري بنهاية المعركة ضد عصابات داعش الإجرامية ، جعلها تبحث خلق الفوضى لضمان بقائها لمدة أطول في قواعدها العسكرية المنتشرة شمالي وغربي البلد، وخلق حالة من الإقتتال الداخلي لإشغال قوات الحشد بصراعات داخلية.
ويرى النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، أن أي محاولة أمريكية لتسليح العشائر أو فصائل خارج إطار الدولة سيلاقي رفضاً من داخل مجلس النواب، مضيفا أن تحالف الفتح لن يسمح لأي جهة خارجية تسليح أي جهة كانت دون علم الدولة والمؤسسات الأمنية.
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «قضية التحركات الأمريكية باتت غير مجدية ولن نسمح لها تسليح أي جهة خارج إطار الدولة «.
وأشار إلى أن «الأجهزة الأمنية هي الجهة المعنية بتسليح الجهات المنضوية تحت إمرة الدولة أما غير ذلك مرفوض جملة وتفصيلا «.
مؤكدا أن «تحالفه سيتحرى عن الأمر وفي حال ثبت وجود تحرك أمريكي تجاه تسليح أي فصيل أو عشائر خارج نطاق الجهات المعنية سيكون له موقف إزاء هذا التحرك». وتابع أن «اياماً معدودة تفصلنا نهائياً عن جميع التحركات الأمريكية وان إخراجها بات بين قوسين أو أدنى «.
من جانبه كشف مدير مكتب بدر في الأنبار قصي الأنباري، عن وجود تحركات أمريكية لتسليح العشائر في قاعدة عين الأسد والحبانية خارج إطار الدولة، مؤكدا أن أمريكا تسعى لعودة تسليح تلك العشائر من أجل مقاتلة فصائل المقاومة الإسلامية.
وقال في حديث خصَّ به ( المراقب العراقي) ان «القوات الأمريكية داخل قاعدة عين الأسد تسعى منذ أشهر إلى تسليح العشائر داخل قاعدة عين الأسد «.
مضيفا أن «واشنطن تحاول إيجاد فوضى من خلال نشر السلاح بيد العشائر لتكون إمرة بيدها وتحركها متى ما تشاء لمقاتلة فصائل الحشد الشعبي «.
ولفت إلى أن «هناك خشية من تسليح العشائر أو الفصائل التي تأتمر بإمرة الأمريكان «، وتابع أنا «سنسلك الطرق القانونية والسياسية لمنع مثل هكذا تحركات وفي حال ثبت انشاء عشائر مسلحة امريكيا سيكون لنا موقف إزاء هذا التسليح».
من جانبه طالب المحلل السياسي مازن الذبحاوي، القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي إلى ضرورة التحري حول المعلومات التي كشف عنها بشأن تسليح جهات من داخل الأنبار امريكيا، لافتا إلى أن تسليح أي جهة من الامريكان محاولة لعودة الأوضاع الأمنية على ما كانت عليه قبل عدة أعوام وإدخال الانبار في دوامة الصراع الطائفي .
وأوضح في حديث خصَّ به ( المراقب العراقي) ان «تحرك القوى السياسية والحشدية داخل مجلس النواب لإقرار قانون إخراج القوات الأجنبية اغضب الأمريكان وحلفاءهم «.
مؤكدا أن «الأمريكان يسعون باي شكل من الأشكال لضمان وجودهم داخل العراق فضلا عن زيادة أعداد مقاتليهم وقواتهم العسكرية «.
وتابع أن من «مهام الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة التحرك لمعرفة مدى جدية تسليح مجاميع خارج إطار الدولة من الامريكان كونه يشكّل خطراً على أمن وسيادة البلاد فضلا عن انتشار السلاح بيد تلك المجاميع «.



