اخر الأخبار

ماذا ينتظرنا بـ mbc العراق ؟

كنا في مقاربات سابقة قد تحدثنا عن الحرب الناعمة، وتوصلنا خلالها الى أن الإعلام يمثل سلاحها الأمضى، وأن أعداء العراق والإنسانية المشخصين بشكل جيد، سينتقلون من حرب السلاح، التي كان الدواعش الأشرار أدواتها الرخيصة، الذين مارسوا بمهرة فائقة مازوكية الذبح، حينما كانوا يتلذذون بدماء ضحاياهم، الذين هم غالبا من غير المسلحين، فإنهم اليوم يتوجهون نحو ذبح «عقولنا»، وبأدوات إختاروها من بين صفوفنا..!
السعودية تستقبل الفنانين العراقيين؛ لافتتاح قناة ملغومة، والمال السعودي تغلغل بكثافة وسرعة، في جيوب الوسط الإعلامي والفني العراقي، المليء بالقيح والنتانة، شأنه شأن الأوساط المماثلة، في كل زمان ومكان.. فماذا ينتظرنا؟!
طائرة خاصة؛ تقل مجموعة كبيرة من «الفنانين» الى مملكة الشر الوهابية، بدعوة»كريمة» من أمير الفجور الوليد بن طلال، لحضور حفل إفتتاح قناة mbc عراق، التي تعدُّ الأحدث؛ في أدوات جبهة الحرب على العراقيين وعلى عقيدتهم، وعلى ولائهم لوطنهم الزاخر بالمقدسات.
نشير ايضا الى أنه سبق أن مدت هذه القناة المشبوهة الأهداف، خيوطها العنكبوتية القذرة، قبل عدة أشهر مع أجهزة إعلامية عراقية بعنوان الشراكة، لتنزل بعدها اليوم الـ mbc بكل ثقلها، وإمكاناتها المادية والتكنولوجية، في غزوة مباشرة لعقول الشباب العراقيين، بعد أن تمَّ تمرير محاولة جس النبض الأولية؛ بنجاح منقطع النظير!
الأمر إنعكاس مباشر لواقعنا العربي المريض، وبعدما كان التواصل بين العرب، ومنهم أصحاب»العربية»، والصهاينة يجري على حياء وفي الغرف الخلفية، فإنه بات اليوم كما حدث في وارشو على المكشوف، و»العربية» اليوم وأصحابها كشفوا عن أوراقهم وأهدافهم بشكل مباشر، فالمعركة باتت تجري في ساحة مكشوفة.
المعركة محتدمة على أكثر من صعيد، وأدواتها متنوعة ومتعددة، ومنذ أمد ليس بالقصير، حتى الشعائر الحسينية باتت تتعرض للتشويه، وشهدنا أغاني»الشور» ثم ها هو الراب الأمريكي، يغزونا في عقر شعائرنا، على يد جماعة منحرفة عقائديا، لنشهد كارثة جديدة هي»الراب الحسيني»، حيث قردة ترتدي أردية حمراء! يتقافزون على لحن الراب الأمريكي، متحدثين عن القضية المهدوية!
معركة الإعلام ليست وليدة اليوم، وخصومنا يستخدمونها منذ 2003 بإحترافية عالية، و mbcعراق لم تكن الأولى، وهي ليست الأخيرة بالتأكيد، فقبلها كانت أكثر من عشرين قناة بثياب عراقية!
منذ 2003 وإعلامنا منشغل بمحاولة الهروب من القيم، وكأن التمسك بالقيم والأخلاق جريمة، ولدينا قائمة طويلة من الفضائيات العراقية، الإسلامية وغير الاسلامية، وجميعها وبلا إستثناء، تتحدث عن الإسلام ورسالته بحياء، معظمها تدار بأيدٍ ليست محترفة، وتعاني نقصا خطيرا بالمهنية، أيد تحاول دائما محاكاة الليبرالية في خطابها، وعين أغلب العاملين فيها على الفضائيات غير العراقية، لأن الخبزة هناك أدسم!
فضائياتنا لم تستطع أن تقف بوجه فضائية «العربية» السعودية، التي كانت تهاجمنا بضراوة، أثناء معركتنا مع الإرهاب الوهابي الداعشي، «العربية» كانت تسمي جيشنا بجيش المالكي، وتطلق على حشدنا إسم الميليشيات، وتسمينا بالصفويين، «العربية» اياها من نفس البيت الذي أنتج mbc!
هنيئا لكم يا عراقيين بـ mbc عراق..!
كلام قبل السلام: دعونا ننتظر القادم منmbc عراق، وستكتشفون أنها ستستهدف إسرنا وغرف نومنا، وأطفالنا في مدارسهم، وأبناءنا وبناتنا في جامعاتهم، وسيحطمون أخلاق أجيالنا،وسينشرون ثقافة زنى المحارم؛ وعندها سينتصرون بلا دواعش يجلبونهم من خارج العراق، فدواعشهم خرجوا من بين صفوفنا، قافلة طويلة من الفنانين العراقيين، على رأسهم المغني حسين نعمة، الذي إستقبله رئيس جمهوريتنا، بعدما تباكى قليلا على صفحات الفيسبوك..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى