هل تسحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا في نيسان حقاً ؟
«في الغرب لا أحد يثق بأن الأمريكيين سينسحبون من سوريا في نيسان»، عنوان مقال ليوبوف شفيدوفا، في «سفوبودنايا بريسا»، حول إصرار ترامب على سحب قواته من سوريا وما يعيق تحقيق ذلك.
وجاء في المقال: جزء كبير من النخبة الأمريكية، كما أظهرت الأحداث الأخيرة، يعارض انسحاب القوات الأمريكية من سوريا. لكن ترامب ما زال مصرا على موقفه، على الرغم من رفض الكونغرس التام دعم مبادرته، علما بأن ترامب، من دون موافقة الكونغرس، لا يستطيع فعل ذلك.
وقد جرى التأكيد، في صحيفة وول ستريت جورنال، على أن انسحاب جميع الجنود الأمريكيين، تقريباً، من الجمهورية العربية السورية، سينتهي في نيسان. ومن المحتمل أن تغادر الوحدات الصغيرة المتبقية البـــلاد في مايو.
ولكن مع تفصيل صغير، هو أن القوات ستغادر إذا نجحت إدارة ترامب في ضمان حماية فعالة للأكراد.
وفي الصدد، قال الخبير الأسترالي ريتشارد فرانك إن انسحاب القوات قبل نهاية الربيع غير واقعي بشكل عام، وأضاف: المشكلة في غياب «خطة كردية»، أي خطة من شأنها أن تكون فعالة. فتركيا تستعد لغزو عاجل، والانتظار الطويل يجعلها تفقد صبرها بشكل متزايد. وتركز تركيا على الجماعات الكردية، وهذا امتداد للأزمة المستمرة منذ مدة طويلة.
التوفيق بين الأكراد المسلحين والأتراك المسلحين لن يتم بهذه البساطة. حتى الآن، كان الاحتواء فعالا. ردعت الولايات المتحدة الأطراف عن الإفراط في النشاط، وهذا جيد. وليس هناك قوى أخرى قادرة على ذلك.
وبالطبع، فإن للقوات الفرنسية نفوذا في سوريا، لكنها لن تكون قادرة على التأثير في أردوغان أو الأكراد. لذا، فمن المرجح أن يغادر العسكريون الفرنسيون سوريا بعد الولايات المتحدة، إذا انسحبت الأخيرة.
وعليه، فمن الصعب تصديق أن القوات الأمريكية سوف تنسحــــب من سوريا في أبريل أو مايو. ناهيكم بـــأن أمن الأكراد ليس المشكلة الوحيدة.



