«100» يوم من دون أثر ملموس
انتهت مهلة المائة يوم لوزارة عبد المهدي من دون اي اعلان تقييمي لعملها والأمر طبيعي وسببه لأنه لم ينجز شيئا ولا ترك اثرا على حياة الناس اليومية ولا ازاح مشكلة تعاني منها البلاد ، بل ان وزارته لم تكتمل ،وماطل وسوف بشأنها بخضوعه للعوامل الاقليمية والدولية وأضاع ارادته المستقلة التي زعم انه يملكها وها هي المائة يوم الثانية بدأت ولا تشي بأنها تكون احسن من سابقتها ..والفشل الذي يلازم العملية السياسية بقضها وقضيضها ليس جديدا أو طارئا أو مؤقتا..وما يثير السخرية ان البعض يشير الى رفع الحواجز الكونكريتية وفتح المنطقة الخضراء وغيرها يعد انجازا ، وهي في حقيقتها بدأت في زمن حكومة العبادي ولاحظ كيف تقزم طموحات الناس وأهدافهم الى مثل هذه الاجراءات . المواطنون بدأوا يتململون ويتحركون ضد الحكومة وينبهونها ويذكرونها بوعودها وقد خسرت بعض رصيدها لديهم..للأسف الحكومة تقترف ذات الخطأ الذي ارتكبته الوزارات السابقة ، فهي لم تستفد من الدعم غير المسبوق والمساندة وبقيت مشدودة الى العوامل الضيقة .. ان التخويل الممنوح لتأليف حكومة على الاقل يمكنها ان تبتعد عن المحاصصة به مسافة ملموسة ولكن رئيس الوزراء ايضا، فضل الاستجابة لضغوط طرف داخلي وإقليمي على الارادة الوطنية المستقلة ، رغما عن تحسسه فشل مثل هذه السياسة..لا نتوقع ان يكون الحال مختلفا كثيرا في المائة يوم الثانية اذا ما بقى الاداء على هذه الوتيرة والمحتوى القائم الذي لا يلامس الهموم ويعالج ملفات اساسية كملف البصرة والبطالة والنهوض بالتنمية وتفعيل قطاع الدولة وسيادة القانون على البلاد والعباد وصولا الى بناء دولة المؤسسات والخدمات.
ماجد زيدان الربيعي



