بعد ان وصل عدد الانتحاريين الى 5000 سعودي … الرياض تبحث عن البطولة في العراق وتدّعي الانتصار على داعش بتوجيه أمريكي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من توفّر عشرات الأدلة عن دعم السعودية المادي والمعنوي لعصابات داعش الاجرامية، ومنها العجلات العسكرية السعودية التي عثر عليها الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين، وعدد الانتحاريين السعوديين الذين تفوقوا على بقية الجنسيات والذين وصل عددهم الى 5000 انتحاري حتى 2016، تحاول المملكة الوهابية ادعاء دور البطولة والحصول على موطئ قدم في المنطقة بعد القضاء على داعش، إذ أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن بلاده تناقش مع الولايات المتحدة سبل ضمان عدم استعادة «داعش» الارهابي مواقعه في سوريا والحفاظ على ما تم تحقيقه في شمالها وشرقها. وقال الجبير لوكالة أمريكية: «إنني مقتنع بأننا هزمنا عملياً داعش في العراق وسنهزمه قريباً جدا في سوريا، والولايات المتحدة ستواصل مشاركتها في ذلك وملاحقة التنظيم بواسطة قاعدتيها الجويتين إنجرليك (في تركيا) والعديد (في قطر) وحاملات طائراتها. وأضاف الجبير: «نجري مناقشات مع الولايات المتحدة حول ضمان عدم عودة داعش إلى سوريا ودعم الإنجازات التي حققناها في شمال شرق سوريا. وتعهد الجبير، رداً على سؤال توضيحي: «إننا سنضمن عدم عودتهم (مسلحي التنظيم) إلى سوريا».
و وصف المحلل السياسي صباح العكيلي تصريح الجبير بالمثير للسخرية، لافتاً الى انه جاء استجابة للضغوط الأمريكية لتغيير السياسة السعودية في المنطقة. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «هذا التصريح مثير للسخرية وهو تسفيه لعقول الشعوب، والسعودية تراهن على اسقاط العملية السياسية في العراق بعد ان ارسلت 5 آلاف انتحاري سعودي الى العراق»، وأضاف: «هدف السعودية هو تغيير خارطة العملية السياسية وإعادة ترتيب علاقاتها مع الدول المجاورة لزعزعة الأمن فيها»، موضحاً ان «هذه التصريحات تأتي بضغوط أمريكية لتغيير سياستها بعد فشل المخطط الأمريكي الصهيوني السعودي في العراق». وتابع العكيلي: «السعودية تتحدث عن بطولات في العراق بعد ان فشلت في اليمن، وهذا ليس تعديل مسار سياسة السعودية، وإنما محاولة لخلق علاقات جديدة مع ضمان عدم اثارة الملفات السابقة»، وبين انه «أثيرت قضية فتح صفحة مع العراق في عهد الحكومة السابقة وكان الرد ان العراق مستعد لذلك بشرط الاعتراف بالتورّط بإرسال الانتحاريين ودعم المجاميع الارهابية، اذ لا يمكن التغافل عن الدماء التي سالت على الأرض العراقية بسبب الانتحاريين السعوديين». وفيما يدعي الجبير النصر على داعش الارهابي في العراق، يعاني الجيش السعودي المتحالف مع دول عدة في اليمن، حيث يواصل استنزاف قدراته وقواته المدعومة غربياً، ويعجز عن تحقيق تقدم على الرغم من مرور 4 أعوام على شن العدوان على الشعب اليمني.
من جهته، أكد الأكاديمي وعضو مركز حمورابي للدراسات والبحوث الاستراتيجي د. حيدر فرحان الصبيحاوي، أن الادلة القطعية اثبتت تورّط السعودية بتمويل داعش، مبيناً ان هذه التصريحات تهدف الى التنصل من مسؤولية العمليات الارهابية التي تسببت بها في العراق. وقال الصبيحاوي لـ(المراقب العراقي): «تصريح الجبير مردود لأن داعش صناعة امريكية بتمويل سعودي وهو ثابت بالأدلة القطعية، وهو وليد الوهابية التي أسستها الدوائر الاستعمارية في القرن الثامن عشر». وأضاف: الأحداث التي جرت في العراق من تنظيم القاعدة وصولاً الى داعش الارهابي بدعم أمريكي مباشر والحرب على سوريا واليمن كلها ألاعيب سعودية، موضحاً: منذ ان تسلّم الجبير الخارجية بدأ بإرسال بعض السفراء للعبث بمقدرات البلدان ومنها العراق. وتابع الصبيحاوي: «هذا الحديث هو توجه أمريكي وخلط الأوراق وعزل انجاز القوات الأمنية والحشد الشعبي الذي اعاد الهيبة للعراق وحرر الأرض»، وبين ان هذه التصريحات محاولة مباشرة للتنصل من مسؤولية العنف الذي جروا العراق له»، مؤكداً انه استهداف اعلامي للحشد والمقاومة، وهو لا يشكل أية مصداقية، وهو مجرد ضجة اعلامية.



