النسخة الرقمية

الكلام البذيء

يعد الكلام البذيء في مرحلة الروضات وسيلة لكسب انتباه الغير لاسيما في حال ابداء الاهتمام بالطفل عند ترديده هذه الكلمات البذيئة على نحو خاص ويكتسب الطفل هذه اللغة من إخوته أو أهله أو المحيط الذي يعيش فيه، حيث يقوم بتقليد الغير واستخدام هذه الكلمات دون إدراك معناها ويعزّز هذه العادة قيام الكبار بالضحك عند تلفّظ الطفل بهذه العبارات، مما يدفعه إلى تكرارها في المنزل أو المدرسة أو أية بيئة أخرى.. ويمكن علاج هذه المشكلة على النحو الجلوس مع الطفل وتبيين مساوئ التلفّظ بالعبارات النابية ومعرفة الاسباب الكامنة وراء هذا السلوك وعلى المعلمة الكريمة عدم تجاهل هذه المشكلة وكذلك عدم المبالغة في ردة الفعل،لأن ذلك قد يدفع الطفل إلى تكرار هذا السلوك..ويمكن مثلاً أن نقول له بنبرة جدّية ومن دون رفع الصوت أن هذا التصرف غير مقبول وهو يؤذي الآخرين تماماً مثل الضرب؛ هل تظن أن التلفّظ بهذه العبارات هو أمر جميل أم قبيح ؟ وإذا أجاب بأنه قبيح اسأليه لماذا يردده ؟ وماذا يجب ان يفعل كي يصلح هذا الأمر ؟ فالتواصل مع الوالدين في حال عدم تجاوب الطفل فالأسرة هي المؤثر الأول في حياته..تقديم بدائل عن المصطلحات البذيئة. فعند قيام الطفل بترديد كلمات معينة نابية عند شعوره بالغضب مثلًا، تستطيع المعلمة هنا اقتراح كلمات بديلة يمكنه استخدامها لتوصّف مشاعره ضمن رعاية الأدب. ويمكن تطبيق هذه القاعدة مع حالات اخرى..فالثناء على الطفل ومكافأته بشيء يحبّه عند التخلّص من هذه العادة أو عند ظهور تطوّر جدّي في السلوك .. فحرمان الطفل من شيء يحبّه إذا لم يستجب بعد فترة من الزمن وبعد محاولات متعددة.
زينة سلمان ناصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى