الذكرى الـ 40 لعودة الانتصار و لغز فرنسا
في اليوم الأول من شباط من عام 1979 عاد الإمام سيد روح الله الموسوي الخميني منتصرا بحمد الله تعالى من المنفى الى أرض الوطن..لماذا أجبر الإمام الخميني (قدس سره) للذهاب الى فرنسا وبقي فيها ثلاثة أشهر تقريبا مجبرا بعد نفيه الى تركيا والعراق وسعيه للذهاب الى الكويت ؟ نختصرها في ثلاثة: إبعاده قدر المستطاع جغرافيا عن إيران..ومحاولة إقناع الإمام الخميني في إصلاحات شكلية وسطحية يقوم بها شاه ايران بمساعدة الفرنسيين وبعض العناصر الإيرانية ذات الميول الغربية الموجودة هناك ليتخلى عن مطلب تغيير النظام وإرجاع الجماهير الغاضبة إلى بيوتهم وإعطاء الإمام الخميني بعض الامتيازات الحكومية..وإلحاق العناصر الليبرالية والإسلامية الموجودة في فرنسا منذ زمن بعيد كأبي الحسن بني صدر وقطب زاده وغيرهما بالثورة وإلصاقهم بقيادتها ليستخدموا لاحقا إما في قلب النظام أو تحريفه عن مساره الأصلي والحفاظ على المصالح الغربية والصهيونية لاحقا اذا ما نجحت الثورة وأستقر نظامها السياسي..لقد فشلوا في تحقيق الهدفين الأولين ونجحوا نوعا ما ولو لمدة وجيزة في تحقيق الهدف الثالث حيث أصبح قطب زادة وزيرا للخارجية في الحكومة المؤقتة وأبو الحسن بني صدر أول رئيسا للجمهورية بعد انتصار الثورة الإسلامية وغيرهم من الذين تسلقوا الحكم بأساليب نفاقية وملتوية مستغلين سعة صدر الإمام الخميني وظروف التغيير والتخطيط والدعم الأجنبي لكن بفضل الله ونباهة الإمام الخميني و وعي الشعب الإيراني سرعان ما أنكشف وانتهى أمرهم.
أمير الموسوي



