النسخة الرقمية

حول تصريح ترامب عن بقاء القوات الأمريكية في العراق

هناك تقارير تؤكد عدد القوات التي توجد في العراق والتي بلغت أكثر من ٣٤٠٠٠ عنصر ونوعيتها القتالية والاستخبارية النخبوية وطبيعة انتشارها وعدد القواعد والمعسكرات التي تسيطر عليها وعددها ٣١ قاعدة على ان الهدف منها هو الوجود الدائم لمواجهة محور المقاومة وفصائل الحشد الشعبي وكذلك لمواجهة الجمهورية الاسلامية واتخاذ العراق قاعدة للعدوان عليها وهذا الهدف لن يتحقق إلا بإحكام السيطرة على المنظومة السياسية والأمنية والعسكرية العراقية..فأن موقف الرئيس الامريكي مخالف بشكل واضح لتوجهاته وسياسته الرامية لسحب القوات من العراق وسوريا وأفغانستان ويؤكد حجم الضغط الذي تعرض له من اللوبي الصهيوني والسعودي ولوبي شركات السلاح والطاقة لإجباره على البقاء في العراق لجعله حائط الصد الاول ضد الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة..ويعد هذا التصريح نقضا لاتفاقية الاطار الاستراتيجي التي أكدت في فقرتها الرابعة من القسم الاول على ان على الولايات المتحدة ان لا تتخذ من أرض العراق ولا مياهه ولا اجوائه منطلقا لأي عدوان على دول المنطقة ولا يحق لها الوجود العسكري أو طلب قواعد دائمة .. فأن تصريح الرئيس الامريكي يلقي الكرة بكل جدية في ملعب القوى السياسية ومجلس النواب لكي يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية في مواجهة هذا التحدي الخطير لإرادة الشعب العراقي وان يسرعوا في استصدار قانون يلزم هذه القوات بمغادرة العراق وعدها قوات احتلال غير شرعي.. ان اي وجود عسكري غير شرعي يعد تحديا لإرادة الشعب العراقي ويؤسس لمرحلة جديدة من مراحل الجهاد الشعبي ضد القوات المحتلة وهذه المواجهة قادمة لا محالة..فيلاحظ ان خط انتشار القواعد الامريكية هو طوق لخنق بغداد والسيطرة عليها وهذا يؤشر ان في نوايا امريكا ارباك العملية السياسية .
عباس العرداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى