عبد المهدي و اللجان البرلمانية يتحمّلان المسؤولية … تحذيرات من تسريب معلومات مهمة وحساسة من وزارة الاتصالات عبر وزيرها «البعثي»

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
على الرغم من وصول وثيقة من هيأة المساءلة والعدالة الى مجلس النواب تحذّر من المرشح لوزارة الإتصالات نعيم الربيعي بأنه مشمول بإجراءات الهيأة لكونه عضو فرقة في حزب البعث المنحل إلا انه تمَّ تمريره وزيراً للاتصالات فضلاً عن اتهامه بالفساد, وكذلك أحمد العبيدي وزير الرياضة والشباب الذي لديه انتماءات داعشية وآخرها وليس أخيرها وزيرة التربية التي أُثبت ان أخاها قيادي في عصابات داعش , وهناك مطالبات بإقالتهم إلا أنها ليس سوى حبر على ورق.
التحذيرات الجديدة لعدد من البرلمانيين بشأن مخاطر وجود وزير له ميول بعثية في وزارة الإتصالات من مخاوف من تسريب المعلومات المهمة والحساسة من وزارة الإتصالات وهي تخصُّ أغلب العراقيين وخاصة البرلمانيين والوزراء ,فضلاً عن معلومات تهمُّ أمن الحكومة العراقية ، كل هذا يتحمله عادل عبد المهدي والبرلمان الذي تجاهل الوثائق من هيأة المساءلة وعدم قراءة السيرة الذاتية بشكل جيد.
وزارة الاتصالات هي المسؤولة عن الأمن السيبراني مما يتيح للوزير الإطلاع البينات الحكومية والشعبية ومعرفة المعلومات الدقيقة عن القاعدة الشعبية في العراق مما يفيد في إعداد دراسات للضغط على القاعدة الشعبية .
بما ان الدولة تسير نحو حوكمة الحكومة فإن الوزير بإمكانه تزويد الجهات الخارجية عن تحركات الاتصالات في العراق بما فيها الجانب الاقتصادي والخاص بحركة نقل الأموال ما بين المصارف ومواقع الخلل والنجاح في الخطط الأمنية والتحركات الخاصة بالأمن الوطني واعضاء الحكومة والبرلمان ومن السهولة استهدافهم عبر نقل تحركاتهم الدقيقة.
ويرى مختصون: ان حكومة عبد المهدي ولدت عرجاءَ وهي خاضعة لضغوط الكتل السياسية التي تفرض ما تريده على عبد المهدي الذي لم يخرج من رحم الكتلة الكبرى ,لذلك يحاول كسب التأييد الخارجي للإرتكاز في دعم حكومته .يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على احد ان رئيس الحكومة أخفق في اختيار كابينته الوزارية التي اصبحت اليوم نقاط ضعف في ادارته للحكومة , وخاصة ان هناك وزراء مثل الاتصالات ذات خلفية بعثية وفاسدة وهناك وزير الرياضة وهو داعشي ووزيرة التربية من اصول داعشية وعدم استطاعته إكمال الكابينة بسبب عدم قدرته على مجاراة الكتل السياسية وعدم وجود كتلة او حزب يرتكز عليه , والإخفاقات هذه يتحملها عبد المهدي واللجان البرلمانية التي لم تدرس بشكل جيد السيرة الذاتية لوزراء عبد المهدي.
وتابع العكيلي: وزير الاتصالات ذات الميول البعثية أثار مخاوف البرلمان والأجهزة الامنية من احتمال تعرض أمن الاتصالات الوطني للاختراق من مجموعات معادية , فالوزارة مسؤولة عن شركات الاتصالات والانترنت ,فضلا عن قاعدة بيانات للتحركات الامنية , واما على الصعيد الاقتصادي فهناك مخاوف من كشف خطط نقل الأموال ما بين المصارف وكذلك شفرة تحويل الأموال , ووجود وزير بعثي قد يعرّض امن العراق للمعلوماتية للخطر ,لذا على البرلمان ان يقيل هؤلاء الوزراء بأـسرع وقت ممكن.
من جهته، يقول النائب عباس صروط عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، ان وزير الاتصالات نعيم الربيعي مشمول باجراءات المساءلة والعدالة وان وثائق وصلت للبرلمان بهذا الخصوص لكن تمَّ تجاهلها , فالمخاوف مستمرة من تسريب المعلومات المهمة والحساسة من وزارة الاتصالات من وزيرها المشمول باجراءات اجتثاث البعث، كما المخاوف ايضا من المديرين العامين في الوزارة، فيجب ان تتمَّ تزكيتهم قبل تسنم هكذا مناصب مهمة وحساسة.
وتابع صروط: وزارة الاتصالات حساسة ولها علاقة بأمن العراق، فيجب إبعاد كل شخصية عليها مؤشرات الانتماء الى البعث وغيرها، لمنع تسريبها الى جهات معادية للعراق والعراقيين.



