اراءالنسخة الرقمية

سقـــوط المشاريـــع البائســـة

مها الشعار
استطاع السوريون وبحسب الحدس الذي خلقته الحرب أن يربطوا كل انتصار واقتراب لنهاية الأزمة السورية بمحاولة بائسة لإعاقة وصد هذا التقدم وعندما حوّل الانتصار مساره وبدأ يسير باتجاه العمل السياسي كانت القيادة السورية مستمرة بنهجها بعنوانه العريض الذي كان مكتوبا بخط واضح ومفهوم الذي حدده سيادة الرئيس بشار الأسد برؤيته لحل الأزمة داخليا من خلال (المصالحة والمسامحة والعودة لحضن الوطن أولا والحل العسكري ثانيا) إلا إن البعض من داعمي الإرهاب كان أميا لا يفقه فك الحروف فاستمر بغبائه وعنجهيته التي لم تقرأ الواقع ومآلاته بشكل صحيح . النتائج كانت واضحة المعالم وانتصار العمل الدبلوماسي كان له وقع مدو على عقول هؤلاء الجهلة ففتحت المعابر وبدأت الأعداد الهائلة من النازحين بالعودة ومع توقيع التسويات التحق الشباب العائد مجندين أوفياء بصفوف الجيش العربي السوري الذي مد لهم يد الصلح لتشهد بعدها سوريا هبوطا لطائرات كانت ضيفة شرف على مطار دمشق الدولي تحمل على متنها ضيوفا أرادوا الالتحاق بركب العروبة . مع اتساع الحركة الدبلوماسية فتحت بعض السفارات العربية سفاراتها في سوريا لتتوالى بعدها طلبات اعتماد سفراء جدد تزامناً مع إعلان تشتت المعارضة وبدء ورقة الاستقالات بالسقوط كورقة المالح والاتاسي وصبرا والجربا وغيرهم حيث أصبحت أوراق داعميهم هشة قابلة للهدم ومع التصريح الصحفي لأمينة سر الائتلاف بان السبب الرئيس وراء الانسحاب هو انحسار الدعم المادي الخارجي مؤكدة بذلك السبب بقيام هؤلاء المرتزقة بخراب بلادهم . في سوريا وعلى الأرض وبعد هذا الانتصار الكبير جاء الأمان يجالس كل فرد زائرا طالما ناديناه كي يعود ومع إعلان أغلب المناطق السورية مناطق أمنة أزيلت الحواجز وودعنا حاميتها بالأرز امتنانا وشكرا لهؤلاء الأوفياء صناع الأمان التحالف البريطاني الفرنسي الأمريكي بدأ يفقد السيطرة والخسائر أصبحت لا تعد ولا تحصى عتاداً وأموالاً والربيب الإسرائيلي في خطر والمرتزقة يلفظون أنفاسهم الأخيرة فكان لابد من اجتماع للشر في غرفهم السوداء يحيكون خيوط الإرهاب والدمار فكان الإيعاز لتستيقظ دمشق على انفجار يستهدف نقطة عسكرية قرب المتحلق الجنوبي وبعدها تفجير اللاذقية الذي استهدف ساحة الحمام بانفجار سيارة مفخخة لأن الانتصار أوجعهم عاود الكيان الإسرائيلي خرق كل القرارات الدولية حيث أغارت على سوريا مجدداً وضربت مواقع للجيش العربي السوري في المزة ومطار دمشق الدولي وقد ربط بعض المحللين هذا التصعيد بالتفجيرات السابقة بدمشق واللاذقية في إعلان صريح للتعاون المشترك بين الكيان الإسرائيلي ومع ما يسمون أنفسهم بالمعارضة الجعفري وفي كلمته بمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق وجه إصبع الاتهام للمجلس بقوله: (هذه الاعتداءات ما كانت تتم لولا إخفاق مجلس الأمن والدعم اللامحدود الذي وفرته الدول الدائمة العضوية لهذا الكيان المارق) وبلهجة وعيد صادقة برد سوري أضاف: (انه مطلوب منا أن نسترعي انتباه صناع الحروب من خلال ممارسة حقنا الشرعي بالدفاع عن النفس ورد العدوان الإسرائيلي عن مطار دمشق بمثله على مطار تل ابيب) ليبرر الكيان الإسرائيلي بعدها بأن ما قام به هو استهداف لمواقع إيرانية مهمة في سوريا لنعود إلي المكان الذي استهدفته إسرائيل وهو مطار دمشق الدولي ولنتذكر الحركة الدبلوماسية وعودة السفراء هذا المكان أوجعهم فقرروا ضرب الحياة فيه ولم يجدوا إلا هذا السبب الأوحد والذي تتبناه اسرائيل في كل مرة تخترق فيها القرارات الدولية (حزب الله وإيران) مهما فعلوا فإن عجلة النصر مستمرة وسوريا أقوى بعد ضرباتهم وبالتحدي والصمود سترد الغارة بالغارة وسنقول مع أسد الدبلوماسية بشار الجعفري وبرسالة منه ومنا لأولئك الذين حاولوا رسم خرائط المنطقة وفقا أهوائهم بأن شعبنا الذي تصدي للحرب الإرهابية الدولية غير المشروعة التي فرضت علينا سوف يتصدى لتلك المشاريع البائسة ويسقطها كما أسقط غيرها على مدى عقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى