الاتفاق العراقي الأردني
تعد الأردن من أهم حلفاء أمريكا في المنطقة ، ولها خصوصية كبيرة بالنسبة لها ، من هنا فان دعم الأردن بكل مما تحتاجه من دعم مادي أو دعم سياسي وتقوية موقفها أمام الدول العربية ، مما أكدته الإدارات السابقة ولاحقه ، وهذا ما ذكره السفير الامريكي السابق كروكر في تقريره ، إذ أكد ضرورة دعم عمان بكل ما تحتاج من بغداد ، مع العلم ان المواقف كانت سلبية بشكل واضح حيث النفس الطائفي واتهام الحكومات العراقية بأبشع التهم الطائفية والعنصرية المقيتة ، وعقد مؤتمرات البعث المقبور وإيواء ازلام النظام السابق حتى أصبحت ملاذا أمنا لهم ، ثم يثمر الضغط الامريكي على بغداد لكي توقع اتفاقا مع الأردن لا جدوى اقتصادية ترجى منه، وإعفاء البضائع الأردنية المنشأ بل حتى لو كانت اسرائيلية لا فرق بينهم ، كل هذا أمام مرأى ومسمع من النواب والأحزاب على حد سواء ، ان محاولة أمريكا للسيطرة على الطريق الرابط بين بغداد وعمان ومن خلال شركات أمنية أمريكية ، وكذلك انشاء المناطق الحرة من أجل توظيف العملاء في هذه المنطقة كل هذه الإجراءات لما تمثله من أهمية استراتيجية مهمة بالنسبة لها ومحاولة الفصل بين العراق وسوريا والسيطرة على الحدود.
حسين الكناني



