النسخة الرقمية

تحديات غير محترمة

تحفل العملية التعليمية في بلادنا – على الرغم من الميزانيات الضخمة – بالعديد من التحديات التي تشمل اضلاع العملية التعليمية الثلاثة، وهي المعلم والمنهج التعليمي والبيئة المدرسية. بعض التحديات في العموم هي سمة من سمات العملية التعليمية المؤسسية الجادة التي تسعى دوما للتطوير والتقدم والمنافسة ونيل قصب السبق في الابتكار والجودة، وتعكس التحديات الكبيرة خصوصاً درجة التقدم الذي وصلت له المؤسسة التعليمية، فكلما كانت التحديات معقدة وجديدة ناتجة أصلاً عن التطور والنمو الذي تحدثه المؤسسات التعليمية أو البيئة المحيطة بها، كلما كان ذلك مؤشراً على التقدم في العملية التعليمية، فحتى المؤسسات التعليمية الكبرى لديها تحدياتها التي جعلتها تصبح كبرى ومن الجانب الآخر هناك تحديات قديمة ومتخلفة تعبر عن مرحلة سابقة، لكنها اما أنها مازالت قائمة لم تحل أو أنها اندثرت لكنها عادت مرة أخرى تطل برأسها من جديد، وهي تدل على البدائية والتخلف، وهي أشبه بمرض الملايا الذي صار لا يظهر إلا في الدول الفقيرة فهو علامة بارزة من علاقة فقر الدول وتخلفها.. ومن الملاحظ مما نقرأه من الصحف أن هذه المشكلة اصبحت مقتصرة الآن على المدارس ورياض الأطفال الأهلية فقط، وهي ملاحظة جديرة بالملاحظ والتحليل، فسمعة المدارس والأهلية ورياض الأطفال كلها أهلية – تقريباً – هي سمعة أكثر من حسنة مقارنة بالمدارس الحكومية وعلى الرغم من ذلك لا نسمع أن حافلة لمدرسة حكومية وقعت في هكذا مشكلة تحديداً.
أمين محمد الصفار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى