النسخة الرقميةسلايدر

بسبب المنافسة للاستحواذ على أكبر قدر من المشتركين داعمو ماستر كارد يكشفون ملفات فساد الـ «كي كارد» و النزاهة تطالب بالتحقيق

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال العراق بعيداً عن التطورات العالمية والتقنيات الحديثة لا سيما في مجال المصارف والتعاملات التجارية بسبب ظروف البلاد الاستثنائية والتحديات الأمنية والسياسية جعلت البلد بعيداً عن مواكبة التطورات في العالم , وبعد دخول «كي كارد» الى العراق وتفرّدها بالعمل بدأت تستغل غياب الرقابة الحكومية على عملها لتقوم بسرقة علنية من رواتب الموظفين والمتقاعدين , فضلا عن احتكار قاعدة البيانات للموظفين ولم تسمح لمصرفي الرافدين والرشيد بالإطلاع عليها .على الرغم من محاولة تشكيل لجنة للتحقيق في ملفات الفساد المتهمة بها «كي كارد» في زمن حكومة العبادي إلا ان الضغوط السياسية التي مارسها المقربون من مدير الشركة بعد دفع عمولات لهم تم تمييع لجنة التحقيق .
واليوم تمت اثارة القضية من جديد وسط فتح ملفات الفساد وتسريب جزء منها لوسائل الاعلام من قبل برلمانيين , فالتوقيت أثار استغراب المراقبين لان الفساد معروف للجميع , لكن كما يبدو دخول شركة منافسة وهي الماستر كارد والتي بدأ العمل بها في عدد كبير من الدوائر الرسمية وبرعاية مصرف الرشيد وهذه الشركة بدأت تجد لها صدى بين بعض السياسيين من خلال ما تدفع من أموال لإزاحة كي كارد.
ويرى مختصون، ان الصمت الحكومي على فساد كي كارد أدى الى خسارة العراق ملايين الدولارات سرقتها تلك الشركة من رواتب الموظفين والمتقاعدين , فهي تشترط دفع عشرة آلاف دينار لتنظيم البطاقة وثلاثة آلاف دينار تجبى من كل موظف أو متقاعد , فضلا عن عدم صنع مكائن خاصة بها , مما أضطر الموظف الى اللجوء الى مكاتب لديها أجهزة قديمة وتأخذ عمولات شهرياً تتراوح ما بين 3-5 آلاف دينار, فضلا عن جرائمها في عملية غسيل الأموال.
أكد مصدر مطلع في أحد المصارف العراقية لـ(المراقب العراقي): تأسست الشركة العالمية للبطاقة الذكية (كي كارد) عام 2007 في بغداد مع شركات مساهمة من أكبر مصارف العراق الحكومية الرشيد والرافدين مع IEPS, يبلغ رأس مال الشركة: ثلاثة مليارات دينار عراقي أي ما يعادل (2564000) دولار أمريكي , وهي من تقوم بصرف رواتب أكثر من 70 دائرة حكومية و وزارة عراقية , فهي تجني أرباحا ضخمة جدا وعلى حساب المواطن العراقي , مما سمح لها باحتكار قاعدة بيانات الموظفين وترفض تسليمها للمصارف العراقية ولسيرفرات الخاصة بالشركة في جنوب افريقيا وهي مخالفة صريحة لان من المفترض ان تكون داخل العراق , فضلا عن جباية 3000 دينار من كل موظف ومتقاعد شهريا وإجبار الموظف على دفع عشرة آلاف دينار عن اصدارها وهي مبالغ كبيرة فاقت رأسمالها بشكل كبير.
وتابع المصدر: علاقة مدير الشركة ببعض النواب والسياسيين وراء عدم مسألتها عن حجم الارباح ولم تدفع ضرائب للعراق , فضلا عن تهرّبها من الرقابة المالية منذ 2014 ولغاية الان , وهناك فريق في البنك المركزي غير راضٍ عن أداء الشركة لكن ضغوطاً سياسية تغيّر قناعات المسؤولين في البنك المركزي الذين طالما تساءلوا عن غياب خدمات التسوّق والتبضّع عبر بطاقة كي كارد.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): جرائم كي كارد معروفة للسلطات المالية , لكن العمولات التي تدفعها تغض طرف المختصين عن جرائمها , واليوم مع دخول شركة ماستر كارد كمنافس قوي واعتماد مصرف الرشيد على التعامل معها وعشرات الدوائر الأخرى . وبين ان اثارة هذه المخالفات المالية وعمليات غسيل الاموال في هذا الوقت دليل على شدة المنافسة للاستحواذ على السوق العراقي , ولا يستبعد ان تقوم الشركة بتأسيس لوبي للترويج لها , خاصة ان بعض المصارف بدأت التعامل معها مما يدل على انها تدفع عمولات من أجل ازاحة الـكي كارد من السوق العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى