بعد إضراره بالمواطن.. قانون المرور تحت مطرقة البرلمان

المراقب العراقي/ خاص..
منذ مدة طويلة يشتكي المواطنون من الظلم والحيف الذي ألحقه قانون المرور بهم، ولا سيما بعد نصب كاميرات المراقبة في الطرق، وتطبيق جميع بنود القانون المتعلقة بالسائق ومن يركب معه في الكرسي الأمامي، حيث سجلت الغرامات أرقاماً فلكية تجاوزت حتى سعر السيارة نفسها.
تلك الأزمة التي أحدثها القانون جعلت المواطن ينتفض عبر تظاهرات جابت عددًا من المناطق والمحافظات، وعلى وجه التحديد في العاصمة بغداد، الأكثر تضرراً من ذلك القانون، طالبوا من خلالها بضرورة إجراء تعديلات على قانون المرور، الذي وصفوه بأنه مجحف بحق من يقود السيارة، وبعيد كل البعد عن الواقعية في فرض الغرامات.
ومن الملاحظات التي أثيرت على قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 أنه يمنح رجل المرور صفة القاضي، الذي له الحق في فرض الغرامة على المواطن بناءً على المشاهدة، ناهيك عن الغرامات العالية التي وصلت إلى ملايين الدنانير، حيث وُصفت بأنها تنطوي على نوع من المبالغة، وتُلحق أضراراً مادية جسيمة بالمواطن.
وألقيت تلك الاعتراضات على قانون المرور على عتبة البرلمان بصفته المؤسسة التشريعية القادرة على تفكيك هذا القانون من جديد ونقضه وإجراء تعديلات عليه بما يضمن مصلحة المواطن، والعمل على إنهاء “بدعة” مضاعفة الغرامات بعد التأخر في تسديدها، وإنهاء المعاناة التي يتعرض لها المواطن جراء ذلك الإجحاف.
وتُجرى في اللجنة القانونية النيابية مداولات تتعلق بتعديل قانون المرور والمضي بإجراءات التصويت داخل مجلس النواب، بالتزامن مع استمرار مناقشة مواده بين اللجنتين القانونية والأمن والدفاع.
ومن ضمن التعديلات تمديد المدة الممنوحة للاستفادة من تخفيض الغرامات، بدلاً من ثلاثة أيام فقط، لمنح المواطنين فرصة أكبر لتسديدها والاستفادة من نسبة التخفيض، وإلغاء مضاعفة الغرامات عند التأخر في التسديد، بما يتيح دفعها في أي وقت من دون زيادة قيمتها، ناهيك عن التقليل من قيمة الغرامات.
وتفتقر مديرية المرور العامة الى وجود تطبيق أو موقع ينبه السائق بالغرامة التي تفرض عليه، إذ دائماً ما يتفاجأ المواطن بها، بسبب تعطل موقع المرور المستمر، بالإضافة الى فشل منصة أور في تحديث الغرامات، وهذا من أشد ما يقلق المواطن الذي لا يعلم بالغرامة إلا بعد بيع السيارة وتحويلها في مواقع مديرية المرور.
وهذا الأمر تحدثت به لجنة الأمن والدفاع النيابية، حيث وعدت بإطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للمواطن تجديد إجازة السوق وسنوية المركبة إلكترونيًا، مع إيصال المستمسكات إلى محل السكن، بما يُغني عن مراجعة دوائر المرور، بالإضافة إلى تنبيه السائق بالغرامة بشكل فوري حتى يتسنى له تسديدها بالوقت المناسب ودون تراكم.
وتعاني شوارع العاصمة بغداد وبقية المحافظات من تهالك البنى التحتية، حيث تفتقر إلى التأثيث، كما أن بعضها خارج عن الخدمة، إذ تملأها الحفر والمطبات، مثل طريق محمد القاسم السريع، الذي لا يمكن القيادة عبره والالتزام بقواعد المرور بسبب الدمار الحاصل فيه، فضلًا عن الشوارع والطرقات الداخلية، التي نُصبت فيها كاميرات السرعة وفرض الغرامات.



