سلطات آل خليفة تُصدِرُ الحكم النهائي على الشيخ سلمان و نائبين من جمعية الوفاق البحرينية

أصدر النظام البحريني حكما نهائيا بالمؤبد على الأمين العام لجمعية «الوفاق الوطني الإسلامي» المعارضة سماحة الشيخ علي سلمان ونائبين سابقين في البرلمان عن «الوفاق».وفي هذا السياق، قال محامي سماحته عبد الله الشملاوي إن «محكمة التمييز رفضت طعنا قدمه محامو الشيخ علي سلمان على حكم محكمة الاستئناف الذي ألغى حكم البراءة وقضى بالسجن المؤبد بحق سماحته».بدورها قالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية إن «قضية زعيم المعارضة وصلت إلى طريق مسدود بعد كل هذا العمل المهني القانوني والفني والدبلوماسي الذي كشف عدم مصداقية التهم وكيديتها وغياب أدنى مقومات العدالة فيها»، داعية إلى «ضرورة تبرئة الشيخ علي سلمان والافراج الفوري عنه».ولفتت الجمعية إلى أنها «قدمت للمحكمة شهادات فنية ومهنية دولية وخليجية ومحلية فندت التهمة شكلاً ومضمونا من خبراء ومتخصصين ومسؤولين ومعنيين وذلك من أجل الحقيقة والمصداقية وسيادة القانون». وعدّت جمعية الوفاق الوطني البحرينية أن حكم السلطات بحق الشيخ سلمان «جاء لأسباب سياسية انتقامية واستند إلى فبركة وتدليس»، ورأت أن «استخدام القضاء والمحاكمات ليس سوى واجهة للنظام الدموي الاستبدادي في البحرين».وأكدت الجمعية ان «سيطرة نظام البحرين على مفاصل الدولة والثروة والقرار بالقوة والبطش والتجويع والسلاح لن تدوم طويلاً.. فالأنظمة الاستبدادية التي سقطت في المنطقة كانت أكثر قوة وعقلانية منه».وقالت الوفاق إننا لم نتفاجأ من الحكم لأننا أكثر من يعرف عقلية المجموعة الحاكمة وكيف تدار البحرين وكيف يُتخذ فيها القرار، وهو ما انتج عشرات الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والدبلوماسية وأكدت الوفاق أن الحراك في البحرين مستمر ولن يتوقف او يتراجع بل سيزداد قوة ومنعة وان الغالبية العظمى من شعب البحرين متمسكة بضرورة التحول من النظام الاستبدادي الدموي الى نظام ديمقراطي معتدل وكانت محكمة الاستئناف العليا حكمت في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 بالسجن المؤبد على الشيخ سلمان بعدما ألغت حكم البراءة بحقه، إضافة إلى النائبين القياديين في حركة الوفاق علي الأسود والشيخ حسن سلطان بتهمة التخابر مع قطر.وكان الشيخ سلمان قد أوقف في 2014، وحكم عليه في تموز/يوليو 2015 بالسجن لـ 4 أعوام لإدانته بتهمة «التحريض» على «بغض طائفة من الناس» و»إهانة» وزارة الداخلية.وقررت محكمة الاستئناف زيادة مدة العقوبة إلى 9 أعوام بعدما أدانته أيضا بتهمة «الترويج لتغيير النظام بالقوة»، قبل أن تقرر محكمة التمييز في خطوة نادرة خفض العقوبة إلى أربع سنوات.وأدت عملية توقيف سلمان إلى تظاهرات واحتجاجات عمت البلاد، وإلى إدانات وانتقادات للسلطات من منظمات حقوقية ومن الولايات المتحدة، حليفة البحرين التي اندلعت فيها احتجاجات في شباط/فبراير 2011.يُذكر أن الشيخ علي سلمان نفى منذ حضوره الأول إلى قاعة المحكمة في الجلسة الثانية التهم الموجهة كافة إليه بالتخابر مع دولة قطر وذلك على خلفية الاتصالات الرسمية التي جرت.



