النسخة الرقميةثقافية

الرحلات و أدبها و قضاء تلعفر في مجلس الشعرباف الأدبي

المراقب العراقي/ عادل العرداوي

ضيّف مجلس الشعرباف الأدبي بالكرادة الباحث المهندس عكاب سالم الطاهر في ندوته نصف الشهرية التي عقدها مساء الجمعة الماضي. وابتدأت الندوة بالقاء رسالة تحية واردة من المهندس العراقي المقيم في فلادفيا بالولايات المتحدة الأمريكية سلام ناصر موجهة الى عميد المجلس الدكتور حكمت الحاج حسين الشعرباف. بعدها باشر الطاهر بالقاء محاضرته التي كانت بعنوان(دور الرحلات وادبها في تحديث المعلومة/ رحلتي إلى تلعفر انموذجاً) في الندوة التي ادارها عادل حسوني العرداوي وسلط فيها الضوء على الرحلات وادبها منذ فجر التاريخ حتى الوقت الحاضر، مشيرا إلى ابرز الفوائد التي يجنيها الفرد من السفر في بقاع الأرض حيث تزوده بشتى المعلومات التي لا يعرفها عن المكان الذي رحل او سافر اليه، وعن سكان ذلك المكان وطباعهم وتقاليدهم وطرق عيشهم ونوع لباسهم وطعامهم ومميزاتهم وما حباهم الله من مميزات طبيعية عن الشعوب والمجتمعات الاخرى.
واشار الى ان الرحلات جذبت الى عالمها المثير والساحر الكثير من المفكرين والعلماء والكتاب على مر العصور الذين اثروا مكتبة الفكر الانساني بمئات الكتب والمراجع والخرائط بشتى اللغات عن تلك الرحلات والسفرات التي قاموا بها، واستمرت لاوقات متفاوتة، واصبحت بمرور الايام مرجعا لا يستغنى عنه لمعرفة حضارات الشعوب والمجتمعات المختلفة، وضرب مثلا قريبا بمؤلفات الادباء ناجي جواد الساعاتي والدكتور احمد عبد المجيد وحمدي العطار ومحمد شمسي وغيرهم من القدماء والمعاصرين.
بعدها تكلم عن سر رحلته الى تلعفر التي سبق له ان زارها قبل اكثر من ٣٠ سنة مضت وجدد الزيارة لها في نهاية العام الماضي بعد تحريرها من سيطرة العصابات الارهابية، التي عاثت بها فسادا وتخريبا وقتلا لأهلها الابرياء. زارها بوساطة اصدقاء له فيها تربطه بهم علاقات ثقافية منهم الشاعر زينل الصوفي واسرة الاديب الراحل علي الشيخ ابراهيم التلعفري الذي سبق له ان ألّف العديد من الكتب عن تراث وتاريخ تلعفر الوطني والشعبي، ولا سيما عن دور تلعفر في أحداث ثورة العشرين التحررية بوقت مبكر.
وبين أن تلعفر يعد من اكبر اقضية العراق وهو تابع اداريا الى محافظة نينوى ولا يبعد عن مدينة الموصل سوى (٦٠) كم وهو يحادد اقضية الحضر وسنجار ومحافظة دهوك، وقريب جدا من الحدود التركية والسورية العراقية، واشهر ما فيه من شواخص اثارية قلعته التاريخية الشهيرة، ويعتقد ان وجود هذه المنطقة كمستوطنة بشرية تعود الى العصر الحجري الوسيط. وبالنسبة لمعنى اسمها فانه يعني (تل التراب) وهناك من يعتقد ان اسمها (تل جعفر)، والذي ينتسب اليها يطلق التلعفري واحيانا العفري، واكثرية سكانها من التركمان، وبقية المكونات المتآخية من العرب والشبك واليزيدية والكرد والمسيحيين بنسب متفاوتة وكلهم عراقيون اصلاء.
وبعد أن انهى المحاضر محاضرته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الندوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى