النسخة الرقميةثقافية

المعلمون والأبناء

د. فاروق مواسي ـ فلسطين

سكبْنا الروحَ ذَوْباً في وفاءِ
وصُغْنا الدُّرَّ في أبهى بَهاءِ
فَشَعَّ المجدُ نورا لا يداجي
وغَنَّى الوعدُ عذبا في النداءِ
بذلنا الجُهْدَ تحدونا الأماني
زرَعْنا البَذْرَ في أزكى نَماءِ
وكُنَّا الشَّمعَ يُحْرَقُ في الدَّياجي
نضيءُ الكونَ في رُوْعِ البلاءِ
وعلَّمْنا وكُنَّا في ثباتٍ
نَكُفُّ الظلمَ من عادي العِداءِ
وَربَّيْنا وسِرْنا في سراطٍ
قويمٍ نَهْجُهُ هادي العَطاءِ
وذي ثَمَراتُ أشواقٍ وَجِدٍّ
هدايا نَفْحُها طيبُ الرُّواءِ
تحايا الحُبِّ لونٌ مُسْتَفيضٌ
حكايات تستَجِدُّ مع اللقاءِ
فيورقُ دَوْحُنا فجرا نَدِيًّا
ويُزْهِرُ صَوْتُنا نَبْضَ الفِداءِ
وشَعْبٌ هبَّ في الأيام يسمو
يَفُضُّ الغُلَّ من غِلٍّ وداءِ
يُكَلِّلُ هامَةَ التاريخ حتَّى
يُحَقِّقَ أمْنَهُ حُكْمُ المضَاءِ
هُنا الأبناءُ شاماتٌ تَجَلَّتْ
ترانيما تُجَمَّلُ باحتِفاءِ
هنا الأبناءُ فِلْذاتٌ تَسامَتْ
على ثَمَرٍ يسيلُ من الضِّياءِ
صَبايا لا يَنينَ بِحُسْنِ حُسْنٍ
من الأخلاقِ في حُبِّ النقاء
نَهَلْنَ العِلْمَ في أنْقى عيونٍ
بَنَيْنَ البيتَ في أرقى بِناءِ
لِيَصْعَدَ شَعْبُنا نحوَ المعالي
بأبناءٍ تَسامَوْا للعَلاءِ
فبورِكَ في الطُّموحِ وفي ذويهِ
إذا استَبَقوا إلى حَمْلِ اللِّواءِ
وذي الأيَّامُ تُقْرَأُ واللَّيالي
وأسْطُرُها رِواياتُ الإباءِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى