المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

تجاوزات على أنبوب التصدير في الأراضي التركية .. 90 مليار دولار حجم تهريب النفط خلال السنوات الخمس الماضية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوماً بعد يوم ينكشف زيف تصريحات المسؤولين في وزارة النفط بعدم وجود تهريب للنفط , وما كشفه احد النواب عن وجود تهريب منظم داخل الأراضي التركية من خلال ثقب أنبوب التصدير من جهات قد تكون بعلم الحكومة التركية لتهريب كميات كبيرة للنفط , يثبت أكاذيب وزارة النفط بأنها تعتمد معايير متقدمة في قياس كميات النفط المصدر , ولم نرَ اية تصريحات للوزارة عن هذه السرقات المنظمة.عمليات التهريب من شمالي العراق ,وحسب ما كشفته قيادة شرطة الطاقة التابعة لوزارة الداخلية انها موجودة وبشكل كبير وخاصة فيما يخصُّ اقليم كردستان , فهناك حقول في كركوك ونينوى لم تدرج في موازنة 2019 وهي مسيطر عليها من جهات تابعة لحكومة الإقليم ويتمُّ تهريبها الى تركيا لبيعها والانتفاع منها لصالح حكومة كردستان.
العدادات الخاصة بحساب النفط المصدر وحسب مراقبين ,وان وجدت فهي لا تمتلك المواصفات العالمية وكما تدعي وزارة النفط , فهناك جهات تتعمد ذلك من أجل عدم كشف عمليات التهريب في جنوبي العراق التي تتمُّ برعاية بعض أفراد العائلة الحاكمة في الإمارات ومعظم النفط المُهرَّب يذهب الى الإمارات وبأسعار بخسة .
أحزاب متسلطة تقوم بتهريب النفط الخام، والأمر ليس مخفياً، بل مكشوف من خلال تقارير منظمة الشفافية العالمية التي تشير إلى أنه خلال 5 أعوام تمَّ تهريب ما قيمته 45 مليار دولار من النفط العراقي الخام، إلى جانب تهريب ما قيمته 45 مليار دولار من المشتقات النفطية الأخرى.
ويرى مختصون : ان عمليات التجاوز على خط أنابيب تصدير النفط العراقي المار بالأراضي التركية تعدُّ تجاوزاً على السيادة العراقية , وعملية التهريب هذه موثقة بأفلام ووثائق سُلّمت إلى جهاز المخابرات وكذلك الى رئيس الوزراء.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): ظاهرة تهريب النفط مستمرة منذ 2003 ولغاية اليوم وهناك أحزاب سياسية هي المستفيدة من هذه العمليات لتمويل أحزابها وخاصة في شمالي العراق وجنوبه , بل هناك تجاوزات على خط تصدير النفط المار بالأراضي التركية مما يشكّل خطورة وتجاوزاً على سيادة العراق وهذا اللأمر ناتج بسبب عدم دقة عدادات التصدير التي تحسب الكميات المصدرة عبر ميناء جيهان والمسؤول والمقصر هي وزارة النفط التي تؤكد أكثر من مرة على امتلاكها عدادات رصينة وحديثة.
وتابع آل بشارة: لقد تمَّ الكشف عن عمليات تهريب النفط من جنوبي العراق وبرعاية أمراء الأسرة الحاكمة في الإمارات ولم تجرِ اية تحقيقات جدية في الامر , والحال نفسه في شمالي العراق , فهناك حقول تعمدت وزارة المالية عدم إدراجها في الموازنة في نينوى وبعض حقول كركوك مسيطر عليها من جهات تركية تُصدّر النفط المهرب الى تركيا , والغريب لم نجد اهتماماً حكومياً في السابق بالحد من عمليات التهريب التي تستنزف أموال العراق.
من جهته ، يقول المختص في الشأن السياسي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): عمليات تهريب النفط وحسب منظمات أممية تجاوزت الـ 90 مليار دولار خلال خمسة أعوام وهو مبلغ يؤكد حجم التهريب الكبير الذي يجري وبعلم الجميع .
وتابع الطائي: وزارة النفط لم تضع مقاييس لاستخراج النفط من الآبار بشكل مباشر، إنما المقاييس موجودة فقط عند تحميل النفط، لذلك هناك ضرر كبير يحدث نتيجة السرقة والتهريب من الآبار النفطية مباشرةً وهو الذي شجّع على التجاوز على خطوط تصدير النفط سواء في البصرة او شمالي العراق , وأيضا ساهم في تجاوز بعض الجهات على أنبوب النفط المار بالأراضي التركية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى