النسخة الرقميةعربي ودولي

تخوف من فرض الرؤية الأمريكية بالقوة بخصوص الصراع الفلسطيني الصهيوني

تخشى بعض الجهات في المنطقة فرض الرؤية الأمريكية بالقوة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وفتح الباب على مصراعيه أمام بعض الدول والخليجية تحديدا لاشهار علاقاتها الحميمية مع اسرائيل، ويبدو أن هذا يشكل أحد أسباب لقاء الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني في عمان.ويزيد من قلق هذه الجهات التحرك الامريكي باتجاه تشكيل حلف استراتيجي للوقوف في وجه ايران والمقاومة، والابقاء على حالة الحرب في الساحة السورية، والجهات المذكورة أضعف من أن تتمرد على الرغبة الامريكية، لذلك، هي راحت تنادي فيما بينها لتدارس هذا الوضع وخطورته وردود الفعل الشعبية، على تطورات قادمة بنيت على مواقف الدول التي قد تنزلق وراء العبث الامريكي في المنطقة.
وكشفت مصادر أن هناك اتصالات سرية بين عواصم عربية لمناقشة هذا الوضع الذي أدخل هذه العواصم في وضع حرج أمام شعوبها، في حين تدفع المملكة الوهابية السعودية ومشيخة الامارات بوسائل عديدة باتجاه الانتهاء سريعا من تشكيل الحلف الاستراتيجي الشرق أوسطي بمشاركة اسرائيل وبرعاية واشراف واشنطن، تحشيدا ضد ايران والمقاومة وتصفية للقضية الفلسطينية.وتضيف المصادر أن القيادة الفلسطينية، ورغم غياب الموقف الفلسطيني الموحد، تجري اتصالات سرية مع دول في المنطقة لتفادي الترتيبات الخطيرة المتربة على التحرك الامريكي وهي دفعت بمسؤولين من المستويبين الامني والسياسي الى بعض العواصم اعدادا واستعدادا واستقصاء، في ذات الوقت شهدت رام الله لقاءات بين مسؤولين أردنيين وفلسطينيين.وليس بعيدا عن ذلك يبدو أن الأردن بدأت تخطو خطواتها الاولى باتجاه تحالفات جديدة في المنطقة، بحثا عن حلول لأزمتها الاقتصادية، بعد أن جعلته الدول التي كان يتكىء عليها وحيدا، وتحت حصار غير معلن، ابتزازا لموقف أو مصادرة لقرار، من هنا جاءت زيارة الملك الاردني للعراق، وسبقه اليها رئيس وزرائه في محاولة للخروج من الضائقة الاقتصادية التي تعيشها المملكة.وتقول دوائر ذات اطلاع على ما يجري في الاردن، خاصة في ضوء التظاهرات الحاشدة بفعل الحالة الاقتصادية الصعبة، أن القيادة الاردنية باتت تدرك أن الفتات الذي رمته بعض دول الخليج على اثر المظاهرات الشعبية الصاخبة لم يكن كافيا لشيء ولم يكن دون ثمن، فقد حاولت السعودية والامارات فرض رؤيتهما في السياسات الخارجية للمملكة وعلى رأسها موضوع القدس والحل النهائي للقضية الفلسطينية الذي رفضته الاردن.
وترى الدوائر أن الاردن يعيش استدارة مدروسة وجادة في علاقاته ونسج تحالفاته بعد أن وجدت في الدول التي ناصبتها العداء طوق نجاة، فهناك الاتصالات مع سوريا وفتح الحدود مع دمشق، وزيارة الملك الاردني للعراق.وتفيد الدوائر أن مساعدات السعودية للاردن شحيحة، وتبتغي من ورائها تنازلات سياسية، وتمارس الرياض ضد عمان سياسة ابتزاز واضعاف،غير أن القيادة الاردنية وبعد أن أدركت الاهداف السعودية لم تستجب للمال السياسي وضعوطه وبدأت في رسم مسار سياسي جديد مستقل بعيدا عن الرياض وأبوظبي دون أن ننسى أن دولا خليجية ما تزال تحاول ضرب الاستقرار في الساحة الاردنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى