النسخة الرقميةثقافية

الظرف والترف والتنزه في حياة البغداديين

حسين علي حسين

اقام منتدى فيض للثقافة والفكر وبالتعـــاون مع المركز الثقافي البغدادي ندوة للحديث عن أحوال أهالي بغداد تاريخياً واجتماعياً بعنوان (الظرف, الترف, التنزه في حياة البغداديين) باستضافة الدكتور كمال رشيد وأدار الندوة الأستــاذ سعـــد السراي.
استهل الأستاذ سعد السراي بداية الندوة بالقول ان مدينة بغداد تاريخها (ماضيا وحاضرا ومستقبلا) لا يمكن ان تختزل بكتاب او بحث او ندوة، ومن اكثر ما نحتاج اليه في مثل هذه الموضوعات هو استذكار تاريخ بغداد واهلها ونستلهم كل ذلك من اجل بناء الشخصية البغدادية. وللدكتور كمال رشيد حديث عن مدينة بغداد نختصر منه الكثير حيث قال: بغداد غنية في تراثها الاصيل كما هي غنية في علومها وفنونها ولبغداد في نفوس البغداديين على وجه الخصوص والعراقيين والعرب على وجه العموم نكهة خاصة ذلك لأنها تمثل حضارة وادي الرافدين وحضارة دجلة والفرات.
ولأنها كانت يوماً جنة الأرض ومدينة السلام لذا فتغنى الشعراء بها فنعتوها بنعوت شتى ووصفوا بهاءها وعرضوا لذكر صفاء العيش فيها وقيل الكثير عن صفات وطبائع البغداديين وولعهم بالترف والتنزه والانس والطرب سواء كان واضح في ماضيهم المشرق ام حاضرهم وحتى وقت قريب جداً.
واختتم الدكتور بحثه ان صفوة القول انه اجتمع لبغداد في تلك الايام ما لم يجتمع لغيرها من المدن فكان جمالها الطبيعي ورغد وصفاء العيش فيها وهناء وسعادة اهلها وصفاتهم وطبائعهم وبحبوحة العيش والدنيا لهم وكذلك عناصر الحضارة التي توافدت عليها من مناطق شتى ووفرة الاموال والارزاق فيها كل ذلك مكن بغداد ان تصبح مركز للعلم والادب والثقافة والحضارة بالاضافة الى كونها مركز الخلافة الاسلامية في ازهى عصورها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى