الحشد في نظر أمريكا
كل تشكيل مبدئي أو وطني مخلص لا ترغبه الدول الاستكبارية لذا تعد كل تشكيلات الحشد والمقاومة حجراً يعرقل ويؤخر مخططاتهم وأهدافهم لذا فأمريكا تسعى بكل ما أوتيت من قوة لاستئصاله أو اضعافه بأية صورة وكذلك تحاول إيجاد خلافات وتقاتل وحساسيات لتحقيق هذا المراد .. ولعدة اعتبارات منها..المخطط الأمريكي يقتضي قطع كل الجسور والأذرع التي مدتها جمهورية إيران الإسلامية في المنطقة والتي تعدّه بنظرها وجود وتمثيل لإيران في المنطقة وكذلك لأحكام الحصار على إيران بكل أشكاله (السياسي والاقتصادي والعسكري … الخ)..أمريكا مقتنعة قناعة تامة أن الحشد الشعبي يعد من الجيوش الرديفة للدفاع عن الإسلام ، وهي على قناعة تامة بولاء هذه الحشود المحور الممانعة في المنطقة..وتنامي واتساع هذه الجيوش والتي كان لها حضور في المنطقة..وأصبح للحشد تمثيل سياسي وعسكري داخل دولة كالعراق ، وهذا من شأنه يمنح الحصانة للحشد والصفة الرسمية لتابعية الحشد للدولة..فالحشد يعد من الجيوش حمالة الأوجه وهذه الأوجه أنه هيأة تمثل الدولة..وجيش ديني كونه مكونا بفتوى دعت إلى حماية الأرض والعرض ومقدرات البلد كافة وكذلك لحماية المقدسات الدينية..وجيش شعبي مكون من أبناء الشعب الذين انتفضوا لإغاثة وإدراك أبناء بلدهم..حشد وقف بوجه المعرفة الطائفية والقومية وضد التحشيد الخليجي المخرب في المنطقة..وللحشد ميزة أنه تكتلات متجانسة وذات عقائد والأهداف واحدة تتسم بالحقانية ولها قيادة دينية واحدة . بعكس التكتلات الأخرى المهزوزة من الداخل والمشتتة قيادة ومذاهب.
ضياء الدين الهاشمي



