النسخة الرقمية

التفاؤل يولّد الأمل بالحياة

اذا أخذنا بعين الاعتبار ان حالتنا الذهنية هي ربّ عملنا الحقيقي، نعرف حينئذ كم يكون للتفاؤل القائم على الامل من تأثير على مجمل حياتنا، خاصة فيما يرتبط بالنجاح في الاعمال..ترى هل عرفت أو سمعت ان رجلا نجح في أي مجال من مجالات الحياة وهو متشائم ؟ أم هل رأيت متفائلاً واحداً عاش تعيساً في حياته ؟ ان التفاؤل أقل ما يعطيه هو سكينة النفس التي ليست أقل قيمة من النجاح، بينما التشاؤم يسلب من صاحبه الراحة، والطمأنينة حتى وان كان من الناجحين..وهكذا فان من التفاؤل يولد الأمل، ومن الامل ينبغي العمل، ومن العمل تولد الحياة..وقد روي انه «بينما كان عيسى بن مريم، عليه السلام، جالسا، رأى شيخا يعمل بمسحاة وهو يثير الارض، فقال عيسى، عليه السلام: «اللهم انزع منه الأمل، فوضع الشيخ المسحاة واضطجع. فلبث ساعة، فقال عيسى، عليه السلام: اللهم اردد اليه الأمل، فقام وبدأ يعمل»..فالأمل هو دافع الزرّاع الى الكدح أملا في الحصاد. ودافع الجنود الى الحرب أملا في النصر، ودافع المرضى للتشبث بالحياة أملا في الشفاء، ودافع المؤمنين الى العمل الصالح أملا في الفردوس، ودافع التجار الى العمل أملا في الربح، ودافع العلماء الى البحث والتمحيص أملا في كشف المجاهيل..التفاؤل بذرة الحياة الاولى. وقد ثبت بالتجربة، ان النظرة المتفائلة للأمور تحفز العقل الباطن الى الاحتفاظ بقوته، وتحفز العقل الواعي على العمل. وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وآله: «تفاءلوا بالخير تجدوه»ان الانسان ينسج أفكاره، فإذا كان متفائلا اصبح ناجحا، وإذا كان متشائما فسوف يفشل، وحينئذ فلا يجوز له ان يلوم إلا نفسه..ومن أهم الصفات التي يتمتع بها الناجحون أنهم متفائلون..ويقول أستاذ في علم النفس: «ثمة وهم شائع ان المتفائل ساذج، والحقيقة ان المتشائم لا يجيد التكيف مع الاوضاع الجديدة لان موقفه السلبي يعميه عن رؤية الحلول الممكنة، والمتفائل أكثر سعادة وأوفر صحة وأقدر على ايجاد حلول للمشاكل إذ يواجهها بالقول: «سوف أتمكن من معالجة هذه المسألة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى