سلايدر

تزيد معدلات التضخم سياسة البنك المركزي لخفض قيمة الدينار ستؤدي الى ارتفاع الأسعار وارباك السوق

1004085972

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

انتقد مختصون بالشأن الاقتصادي، سياسة البنك المركزي الرامية الى تخفيض سعر صرف الدينار مقابل الدولار فضلا على طبع عملات نقدية فئة 50 و100 ألف دينار لمواجهة عجز الموازنة الاتحادية لعام 2015 والتي ستضر بالمواطن, وهذه السياسة سترفع من معدلات التضخم وتقلل من قوة الدينار، مما يعني اضافة معدلات جديدة للتضخم الذي مازال العراق يعاني منه, كما ان تخفيض قيمة الدينار سيصاحبه ارتفاع في قيمة الدولار الذي يتعامل به التجار مما ينعكس سلبا على قيمة البضائع والسلع في السوق العراقي التي سترتفع جراء هذه السياسة المالية للبنك المركزي التي بدورها ستزيد من معاناة المواطنين. الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان البنك المركزي لم يقدم معالجات حقيقية لمواجهة العجز المالي في موازنة 2015, فتخفيض أسعار الدينار العراقي امام العملات الاجنبية الاخرى سيسهم في زيادة نسبة التضخم في البلاد الذي هو يعاني اصلا من التضخم, كما ان معالجات الحكومة للوضع الاقتصادي لم يكن بالشكل المطلوب فتارة ترفع أجور الكهرباء وتفرض الضرائب وتارة أخرى تحاول رفع أسعار المشتقات النفطية, وكل هذه المعالجات لا تسهم في تطوير الاقتصاد العراقي, بل ان الدولة عاجزة عن الوصول الى رؤية واضحة في سياستها الاقتصادية.

وأضاف العكيلي: ان بيع الدولار بهذه الطريقة من قبل البنك المركزي سيسمح بتهريب الدولار وتساعد ايضا في عملية غسيل الأموال وبالتالي لم ينجح البنك في معالجة الازمة الحالية, وتأتي خطوة طبع عملات ذوات فئة الخمسين والمائة ألف دينار مما يضيف ارقاما جديدة للتضخم, وتابع: ان ارتفاع اسعار الدولار وتوقعاتنا بوصوله الى 1300 دينار للدولار الواحد، فذلك سيترك آثارا سلبية على السوق العراقي الذي سيشهد ارتفاعا في اسعار البضائع والسلع مما سيتحملها المستهلك الذي يعاني اصلا من قلة السيولة وبالتالي، فالمعاناة مستمرة, خاصة ان المصانع العراقية متوقفة منذ مدة طويلة ولم تلجأ الحكومة الى تشغيلها ودعم الصناعيين في البلاد مما جعلهم مستوردين وليسوا منتجين. من جانبه قال المختص في الاقتصاد العراقي حميد العقابي: انَّ تخفيض سعر صرف الدينار العراقي سيفيد الموازنة، لأن كل دولار يبيعه البنك المركزي بسعر أغلى من الدولار الذي قبله يعني أنه يمول عجز الموازنة بمقدار الفرق بين سعر الدولارين المباعين. وأضاف: “هذه السياسة تستخدم على نطاق عالمي، بغض الطرف عن مستوى التقدم أو توفر الموارد في الدول، وهي علاج لمشكلات عجز الموازنة وعجز ميزان المدفوعات في الوقت عينه. وأشار الى ان هذا الاجراء له تأثيرات آنية ومستقبلية، حيث يمكن ان يؤدي الى ارتفاع الاسعار في السوق المحلية وبالتالي سيدفع المواطن العراقي الثمن جراء سياسة البنك المركزي. وأضاف: ان “مؤشر التضخم الشهري ارتفع بنسبة 08% .. عن الشهر السابق وبمعدل 0.5 % وكذلك ارتفاع مؤشر التضخم الأساس بمعدل 0.3% عن الشهر السابق وبمعدل 1.7 %, ومن هنا نجد ان العراق يعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة, لذا على البنك المركزي معالجة هذا الأمر عن طريق دعم الدينار وليس تقليل قيمته من أجل معالجة عجز الموازنة على حساب معاناة العراقيين. من جانبها أعلنت اللجنة المالية النيابية، ان البنك المركزي بصدد تقوية الدينار من خلال طبع عملات مالية محلية كبيرة. وقالت عضو اللجنة ماجدة التميمي، ان “اسباب ضعف الدينار العراقي أمام الدولار يعود لحجم الكتلة النقدية وفارق السعر الكبير”، لافتة الى ان “السنوات الماضية كان هنالك مشروع لتقوية الدينار واصلاحه من خلال حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقية لكن تم تأجيله”. وأوضحت: ان “المشروع لا يمكن تطبيقه في الوقت الحالي بسبب الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني الذي تعيشه البلاد، ما يعطي احتمال تحقيقه أمورا سلبية تنعكس على الوضع المالي والاقتصادي”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى