النسخة الرقمية

الأسرة العراقية ومعاناتها

بسبب ظروف القمع والحصار والحرب والإرهاب فقدت الأسرة تركيبتها الجينية الممتازة، وأصبحت الاسرة تنقسم بسهولة وعادة يخرج الابناء بعد الزواج فيتوقف تراكم الاجيال ويخرج الابن الشاب وزوجته من سيطرة الاطار الاسري ويبدأ التطور العشوائي الذي تحركه الاهواء ويفتقر للمعايير والتوجيه ، الفقر والبطالة والقلق وفقدان الاستقرار ساهم كثيرا في تمزيق بنية الاسرة ، اضافة الى أزمة السكن فهناك على الاقل ثلاثة ملايين أسرة عراقية أما ان تكون فاقدة للسكن الملائم أو تعيش مع أسرة أخرى ، ومعروف ان السكن غير الملائم له آثار نفسية واجتماعية خطيرة..فاليوم الانترنيت والموبايل والفضائيات كلها وسائل خطيرة اذا أسيء استخدامها فتقطع التواصل بين اعضاء الاسرة الواحدة ، وتجعل الفرد يهتم بالتواصل العشوائي الافتراضي أكثر من اهتمامه بالتواصل مع اسرته ، الامر الذي يؤدي الى ضعف العلاقة بين اعضاء الاسرة الواحدة وما لذلك من اثار عاطفية وأخلاقية اضافة لما يورثه الافراط في استخدام هذه الوسائل من كآبة وتوحد وضياع للوقت وخفض انتاجية الفرد وإضعاف قدرة الابداع والابتكار. والاهم من كل ذلك فأن القوى المهيمنة على العالم تستخدم هذه الوسائل لنشر الاباحية والانحلال الاخلاقي وترويج الشهوات وتجد تفاعلا وتأثرا متزايدا من قبل المجتمعات العشوائية.

مواقع التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى