النسخة الرقمية

‏نفاق سياسي

لا تكمن مشكلتنا برفع كم نفر ضال من جامعة عراقية لصورة المقبور صدام فهذه مجرد زوبعة في فنجان لا تضر ولا تنفع ، لا تقدّم ولا تؤخر ، لأن صداماً مجرد خرافة منتهية تكفّل بنهايتها رب السموات والأرض ، ونهاية هذا الملعون تشبه الى حد بعيد نهاية فرعون حين اغرقه الله بالبحر وجعل جثته تطفو على سطح الماء ليرى الناس ضعفه و وهنه وكذب ادعائه بالربوبية،ولولا هذه النهاية لبقي فرعون بمخيلة قومه إلهاً خالدا ، لكن ظهور جثته أمام أعين الناس بدّل المواقف ، وكذلك صدام لو لم يظهر مختبئا بالحفرة كجرذ عجوز مبتل مرتعش وخائف لبقي بأعين الناس بطلا قوميا وأسطوريا وفارسا للأمة وقائدا للضرورة .. وأما زيارة ترامب فأعتقد انها اعلامية أكثر ما تكون إستراتيجية أو ذات مضامين وأبعاد سياسية فلا مؤامرة ولا شيء من هذا القبيل فترامب خسر كثيرا بسياساته المتهورة ، فبعد خسارته بسوريا واليمن جاءا ليلمّع صورته أمام انصاره وأعدائه ويبيع عنترياته أمام جنوده بالعراق ليوصل رسالة الى العالم مفادها ان امريكا موجودة وإنها الاقوى وهذه كذبة كبرى تشبه كذب سياسيينا وعهرهم ، أذن تكمن مشكلتنا بسياسيينا المشهورين بالسرقات والدجل والتلوّن وموالاتهم للصهيونية العالمية بشكل أو بآخر ، وما لم يتم تغيير هذه الوجوه الكالحة القبيحة لن تنفعنا سيادة كاذبة ولا وطنية مخدوشة ولا ديمقراطية محروقة.
شبكة مؤسسات الرضوان الفكرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى