ظروف الطلاب وظاهرة المدارس الأهلية
عندما يكون الاطفال واليافعون والشباب بينهم نسبة عالية من الايتام وأبناء الفقراء سوف تتفشى عمالة الاطفال لإعالة أسرهم ، وعجز الكثير من الأسر عن ارسال ابنائهم الى المدارس ، وانعدام حماس الاهالي لجعل ابناءهم يواظبون على الذهاب الى المدرسة ، لعدم وجود اي تطور في شخصية الطفل أو اليافع لا في التربية ولا في التعليم ، بل بالعكس بعض الأسر تشكو من الدور التخريبي للمدرسة في التربية ! وبعضهم ينتقد شخصية المعلم والمدرس وعدم قدرتها على بناء القدوة الضرورية للطالب..فكان الامل ان تتلافى المدرسة ضعف التربية العائلية وتعويض الطالب ما حرم منه من تربية ملائمة أما ان تساهم المدرسة في تخريب شخصية الطفل فهو أمر مثير للجدل .. ومن جهة اخرى نشأت المدارس الاهلية كمشاريع اقتصادية لجني الاموال وهناك مسؤولون في التربية والتعليم مستفيدون من فشل التعليم الحكومي لكي يستثمروا في التعليم الاهلي الذي هو مشابه للتعليم الرسمي من ناحية الفشل إلا في بعض الشكليات مثل نظافة المدرسة وصبغ الجدران وتوفير دورة مياه ، أما من ناحية المناهج فهي لا تختلف باعتبار المناهج موحدة ، الامراض التربوية موجودة في التعليم الرسمي والأهلي ، والفرق ان التعليم الاهلي يثقل كاهل الاسرة بالأجور ويضيف الى تكاليف العيش اعباء جديدة..اذن لا يوجد حل للمشكلة إلا بإصلاح مؤسسات التعليم الحكومي وفقا للأصول المعروفة .
حافظ آل بشارة



