إلى الله المشتكى…
ما بعد سقوط صنم العوجة ، اتجهت أنظار سياسيي الصدف إلى نهب وسلب كل ما هو موجود على تراب العراق وباطنه ؛ ومن أهم تلك الموجودات ، هو النفط الخام .. حيث سال لعاب أولئك اللصوص على تلك الثروة المخزونة للأجيال القادمة ، فقاموا بالتعاقد مع الشركات النفطية العالمية لأجل استخراج النفط من كل بقعة من بقاع العراق ؛ وبما أن بعض المناطق يكون استخراج النفط منها غير مجدٍ من الناحية الاقتصادية والفنية ، حيث يكون سعر استخراج برميل النفط مكلفا وغير عملي كونه يقع على أعماق سحيقة داخل القشرة الأرضية؛لكنهم على أية حال بدأوا باستخراج تلك الكميات بإفراط ومن دون حساب العواقب البيئية، مما أدى إلى تصدع الطبقات الأرضية لمناطق وسط العراق تحديدا (واسط وذي قار).. وبدأت الهزات الأرضية التي تصيب الأراضي الإيرانية باستمرار ، بالتأثير المباشر في الأراضي العراقية ، كون أن ذلك المخزون النفطي كان يشكل حاجزا طبيعيا لامتصاص تلك الهزات الأرضية .. فالشركات النفطية العالمية العاملة في العراق غير مكترثة للأمر ، حيث أنه من المفترض أن تحقن تلك المناطق المأخوذ منها ذلك الخزين النفطي بسوائل خاصة (ماء، ملح، …. ) ، لأجل التعويض وسد الفراغات في تلك الأعماق السحيقة ؛ ولكن تلك الشركات للأسف وبسبب عدم الرقابة والفساد بدأت بالتخريب المتعمد لأجل المال الأوفر.



