النسخة الرقميةعربي ودولي

مساعٍ أمريكية لإستمالة أردوغان تحسباً من تقاربه مع روسيا

تبذل الإدارة الأمريكية كامل جهودها لاستعادة علاقاتها المتدهورة مع أنقرة لاسيما بعد الانقلاب التركي الفاشل، وتنوي أمريكا لاستمالة اردوغان عن طريق تحقيق رغباته في المنطقة خصوصا بعد الانسحاب الامريكي من سوريا والافراج عن معتقلين أتراك بأمريكا.في هذا الصدد نقلت صحيفة حريت اليومية عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله إن مسؤولا تنفيذيا من بنك خلق، حكم عليه بالسجن في الولايات المتحدة في قضية مرتبطة بتحايل إيران على العقوبات، ربما يعاد إلى تركيا.وقضية محمد خاقان عطا الله، التي أدانها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلا إنها هجوم سياسي على حكومته، واحدة من بين عدة مسائل تسببت في توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة.ويواجه بنك خلق، الذي نفى ارتكاب أي مخالفة، غرامة أمريكية محتملة فيما يتصل بالقضية لكن تحسن العلاقات بين أنقرة وواشنطن زاد التوقعات بغرامة مخفضة أو عدم فرض غرامة.وبعد لقاء مع وسائل الإعلام التركية، نقلت حريت قول جاويش أوغلو إن عطا الله قد يعود إلى تركيا. ولم تنشر الصحيفة مزيدا من التفاصيل.وفي الساعة 0852 بتوقيت جرينتش بقي سعر سهم بنك خلق ثابتا عند 7.11 ليرة متفوقا في الأداء على مؤشر أسهم البنوك الذي كان منخفضا بنسبة 1.13 في المئة.وفي الشهر الجاري سحب المدعون في نيويورك طلبا بتمديد الحكم الصادر بحبس عطا الله والذي تقرر في أيار أن يكون 32 شهرا بعد أن أمضى من قبل 14 شهرا في السجن.وفي الشهر الماضي، قال جاويش أوغلو بعد محادثات مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن إن الجانبين ناقشا إعادة عطا الله إلى تركيا لتمضية باقي العقوبة.وسبق أن قال أردوغان إنه ناقش قضية بنك خلق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإن المحادثات بشأنها تمضي في طريق إيجابي.وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجه دعوة إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب لزيارة تركيا في 2019.وقال المتحدث هوجان جيدلي في بيان: رغم أنه ليس هناك شيء محدد يجري التخطيط له، فإن الرئيس مستعد لاجتماع محتمل في المستقبل.ومن بين القضايا الرئيسية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي الصراع في سوريا في أعقاب إعلان ترامب انسحاب قوات بلاده منها، وتبعات اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقي، والذي كان يقيم في الولايات المتحدة، بالقنصلية السعودية في اسطنبول وطلب تركيا تسليم فتح الله كولن، رجل الدين المقيم بأمريكا.وقالت الرئاسة التركية: إن ترامب وأردوغان اتفقا خلال اتصال هاتفي على التنسيق لمنع حدوث فراغ مع انسحاب الولايات المتحدة من سوريا.ورحب أردوغان بقرار ترامب المفاجئ الأسبوع الماضي بسحب قوات بلاده من سوريا والذي قلب السياسة الأمريكية في المنطقة ومن شأنه إزالة مصدر احتكاك بين البلدين.وتدعم واشنطن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في حين تعدّها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه منظمة إرهابية.وقال مسؤول أمريكي رفيع إن ترامب لم يناقش قرار الانسحاب مع أردوغان مسبقا.وقال متحدث باسم أردوغان إن مسؤولين عسكريين أمريكيين سيزورون تركيا هذا الأسبوع لمناقشة تفاصيل الانسحاب من سوريا مع نظرائهم.
وسلك ترامب وأردوغان مسلكين مختلفين إزاء قضية مقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين الأول.. إذ قال ترامب إنه يريد أن تقف بلاده بجانب السعودية وحاكمها الفعلي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رغم أن وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) رجحت أن يكون القتل بناءاً على أوامر الأمير.وسعى أردوغان لإبقاء الانتباه الدولي مسلطا على مقتل خاشقجي ووضع الأمير في دائرة الضوء. وقالت السعودية إن الأمير لم تكن لديه معرفة مسبقة بعملية الاغتيال.من جانب آخر أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أنه لا توجد حتى الآن أية اتفاقات حول زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إلى روسيا.وقال ممثل الكرملين للصحفيين ، في مجال تعليقه على نشر بعض وسائل الإعلام نبأ الزيارة: «لا توجد حتى الآن مثل هذا الاتفاق. حتى الآن لا توجد لدي أية معلومات حول ذلك».وقبل ذلك أفادت وكالة «تاس»، بأن الرئيس التركي، يعتزم في القريب العاجل، عقد لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين.وذكرت الوكالة، أن أردوغان أبلغ الصحفيين بذلك اليوم، بعد إلقاء كلمة في البرلمان.وقال رجب طيب أردوغان: « اليوم – غدا سيزور وفد تركي، موسكو وبعد ذلك سأقوم بإجراء مباحثات مع بوتين».وردا على سؤال حول شكل اللقاء، قال أردوغان: «على الأغلب سيكون، وجها لوجه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى