مطالبات بإبعاد هيمنة الأكراد على حقول كركوك .. المالية النيابية تعلّق على انخفاض أسعار النفط وتحدد شروط تغييرها بالموازنة

أكد عضو اللجنة المالية النيابية عبد الهادي موحان ، أن أسعار النفط المحددة في الموازنة أمر يخص الحكومة، مبينا أن أسعار النفط ستعاود الارتفاع بعد انخفاضها على وفق تقارير وزارة النفط، فيما حدد الشروط الواجب توفرها لتغيير تقديرات سعر برميل النفط في الموازنة. وقال موحان، إن تخفيض سعر برميل النفط في الموازنة لا يتم بجمع تواقيع في البرلمان، وإنما هي قضية تخص الحكومة التي تقر سعر البرميل، مشيرا الى أن هناك تقارير لدى وزارة النفط تفيد بأن الأسعار برغم انخفاضها سترتفع في الفترة المقبلة، وهذا لا يغير في الموازنة شيئا. وأضاف موحان: لدينا وفرة مالية من السنوات الماضية، ولا يوجد تخوف من نزول سعر النفط، مؤكدا أن البرلمان ساري بإكمال تشريع قانون الموازنة في نهاية شهر كانون الأول المقبل، وليس لديه اعتراض على سعر النفط، والحكومة هي التي تقدر سقفه. وأوضح موحان، أن الموازنة تحتاج الى تقارير من الحكومة و وزارتي النفط والتخطيط لاعتمادها في تغيير سعر النفط وتغيير تقديرات الموازنة. وكانت تصريحات تحدثت عن وجود تحركات نيابية لتثبيت سعر برميل النفط في الموازنة بـ 46 دولارا بعد الانخفاض المفاجئ لأسعار النفط. وأكدت اللجنة المالية، أن الرقم الذي وضع الموازنة والبالغ 56 دولارا لكل برميل نفط، هو واقعي ولا يوجد هناك تأثير على الموازنة الاتحادية بانخفاض الأسعار، موضحا أن العجز الموجود في الموازنة والبالغ 27 تريليون ونصف التريليون، هو عجز تخطيطي وليس عجزا فعليا ولا يؤثر عليها.
الى ذلك، انخفضت اسعار النفط، بشكل كبير ليسجل خام برنت سعر 50 دولارا للبرميل الواحد فيما سجل الخام الامريكي 42 دولارا بسبب المخاوف من تباطؤ نمو السوق. وزير النفط ثامر الغضبان ، إن صادرات العراق النفطية من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي ستظل بين 80 و90 ألف برميل يومياً. وأضاف الغضبان في مؤتمر صحفي: «يجري تحويل معظم الخام المنتج لتغذية المصافي في الشمال». وخلال نفس المؤتمر الصحفي، قال فريد الجادر مدير شركة نفط الشمال، إن الإنتاج الحالي من حقول كركوك يبلغ نحو 370 ألف برميل يوميا. وأضاف أن فريقا فنيا تابعا لشركة {بي.بي} البريطانية يعمل الآن في كركوك وسيعد دراسة لمراجعة خطط زيادة الإنتاج بنهاية 2019.
من جهته، عدّ النائب عن تحالف البناء عامر الفايز، أن الموازنة المالیة لعام 2019 ستدخل البرلمان في دوامة جديدة تُضاف إلى دوامة استكمال تشكیل الحكومة، وفیما تحدث عن خلل كبیر وعلامات استفھام كثیرة في الموازنة، دعا إلى إعادة صیاغتھا بشكل جوھري. وقال الفايز، إن الموازنة بصیغتھا الحالیة ستدخلنا في دوامة جديدة تضاف إلى دوامة استكمال تشكیل الكابینة الوزارية وسندخل في نفق الخلافات والصراعات، معتبراً أن اللجنة الحكومیة التي شكلھا رئیس الوزراء لم تقم بتعديلات حقیقیة وجوھرية بل اقتصرت تعديلاتھا على أمور سطحیة وبسیطة. وأضاف الفايز، أن الموازنة لم تنصف المحافظات المنتجة للنفط أو المحررة من داعش كما أن ھناك خللاً كبیراً في حجم الاقتراض الخارجي والداخلي، إضافة إلى نقاط كثیرة علیھا علامات استفھام ورفض واسع من الكتل السیاسیة، لافتاً إلى أن ھناك ضرورة لإعادة صیاغة الموازنة بشكل جوھري بشكل يرضي طموح الشعب العراقي.
من جانبه، طالب القيادي في حركة التغيير صابر إسماعيل, الحكومة المركزية بالسيطرة على حقول نفط كركوك بعد هيمنة بعض الأحزاب الكردية عليها. وقال إسماعيل: النفط يمثل حقاً لكل الشعب العراقي وتوزيع ثرواته يجب ان يتم تضمينها ضمن موازنة العام الجديد. وأضاف: الحكومة المركزية عليها أن تعي تماماً أن هناك جهات تحاول الهيمنة على نفط محافظة كركوك والحقول التابعة إلى إقليم كردستان. وأشار القيادي في التغيير, إلى ضرورة التحرك لإنقاذ الوضع الحالي من كارثة فساد, لا يمكن السيطرة عليها مستقبلاً.



